Wednesday, December 30, 2009

مساءات شتوية


لن أنسى هذه الأيام, التي أخرج فيها متأخرة من العمل, في هذه الصحراء التي تصلب فيها الأبنية الأسمنتية غير مبالية بتغير الجو من الصيف الحارق للشتاء الذي يحمل لسعة خاصة هنا,,,,

أركض نحو الميكروباص مملوءة بأمنيتين بسيطتين إما أن يتكرم السائق بترك النور مضاء لأتمكن من إكمال الرواية التي تأخذ أنفاسي معها من فرط إعجابي بها أو أن يملك ذوقا موسيقيا مناسب لحالة التماهي مع ذاتي التي أعيشها هذا الشتاء!

نعم الشتاء, لم أتخيل يوما أن أشعر بهذه الحالة في جو الشتاء, دوما كنت أصدق أن الشتاء لأجل العمل والنوم والصيف لأجل أن نعيش الحياة.. لم يتغير شيء في النظرية, ربما تطبيقها بحذافيرها هو سر انتشائي, فأنا في الحقيقة أذهب للعمل وأعود للبيت لأنام, محملة في الرحلة الطويلة من العمل للبيت بحالة هدوء تجعلني استمتع حتى بالوقت الذي لا يجود فيه عليا الزمان بإحدى الأمنيتين في رحلة عودتي المسائية, أظل أرقب الشارع مفسحة مجالا للهواء البارد كي يصطدم بوجهي من فتحة صغيرة في الزجاج, وأدور حول أفكاري التي تأتيني كما موج البحر متهادية, تعيدني لسؤالي الدائم: لماذا لا توجد موسيقى تصويرية في الكون, تظهر في هذه الأوقات التي نحتاجها كخلفية تزيد من استمتاعنا باللحظة؟

قد لا توجد إجابة منطقية على سؤالي وقد يتبرع أحدهم بترشيح التكنولوجيا الحديثة التي تسكب الموسيقى سكبا على أذنيك,, أعرف هذه الطرق, ولا أنكر أهميتها, فقط أفكر في جمالية هبوط الموسيقى فجأة على الروح من اللامكان,, أثناء مرور السيارة المسرعة في الطريق ذي الإضاءة المتقطعة مع اصطدام الهواء البارد بوجنتيك.... أكاد أكتب شعر,, بل أكاد أحب الشتاء,,

Sunday, December 27, 2009

نون


دخلت إلى رواية نون متجردة من كل الأفكار المسبقة, رغبت في قراءتها لأني أرغب في التعرض لكتابة سحر الموجي ولأني وضعته على أجندة قراءاتي ولا أفضل إهمال ما ورد فيها.

بدايتها شعرت بالحماس الشديد مع السرد المختلف على لسان الآلهة "حتحوت" ومع مفتتحات الفصول التي جعلت الأمر يدور وكأنه في عالم "الحواديت" المليء بالدهشة,,

لكن حماسي ما لبث أن فتر, إذ أن الشخصيات التي تحاول حتحوت اللعب في مصائر حكايتها جاءت منمطة وتقليدية ولا تحمل في طياتها عمقا يكفيها مشقة المراقبة المستديمة والحنان الذي تغدقه عليهن.

وقعت سحر الموجي في فخ التكرار لنفس الأفكار دون أن تكلف نفسها جهد إعادة التفكير فيها, فخرجت الرواية مهترئة من كثرة المعالجة, تدق على أبواب مفتوحة أصلا وربما تكون مكسرة.

فجميع الشخصيات النسائية لديها ذات العقد التي تتراوح بين رجل غير متفهم لطبيعتها "المتفردة" أو رجعي ولا يقبل اختلاطها بالآخرين (هؤلاء الآخرين هم خطيبها السابق الذي تنزل لملاقته كي تحل له مشاكله الزوجية) أو مخادع, وغير واضح,, وكي لا تسقط في فكرة العنصرية والتحيز للمرأة ضد الرجل كانت شخصية الرجل الذي يعاني كما صديقاته من الزوجة غير المتفهمة التي لا تهتم سوى بالولد والمصاريف والماديات وتتركه يتوه عن روحه,,

للحقيقة لم تقنعني جميع تلك المشكلات التي حاولت أن تدخل فيها شخصياتها, لا تنطوي على صراع حقيقي , بل أزمة متوهمة لدى الجميع .. الفكرة التي أسست لها عن مجتمع السردين الذي لا يقبل تأخر البنت عن الثانية عشر والذي يخشى على الفتيات من المظاهرات.

أفكر على مدار المدة التي قرأت فيها الرواية أن خللا ما يوجد في البناء المنطقي للرواية أو للفكرة التي تحاول التأسيس لها

أفكر أني امرأة صعيدية ونشأت في بيت محافظ ومثقفة وأمارس أنشطتي المختلفة, اخرج في مظاهرات (للحق لي مدة لم افعل) وأسهر مع أصدقائي وتزوجت رجلا متفهما ومثقفا , يكملني وأكمله, ولازالت طريقتي في الحياة هي ذاتها لم يتغير منها شيء,, لم يقف أهلي المتحفظون في وجه حريتي ولم يقهر الرجل الذي تزوجته أنوثتي!

وأفكر أن الرواية تحاول أن تشق طريقا ثم تمهده, المؤسف أنها طريقة ساذجة جدا, لم تستطع الوصول إلى عمق النفس البشرية والوقوف على حقيقتها, دارت حولها بسطحية, قدمت حلولا كلها تدور حول فكرة الصوفية , أو الوصول للنيرفانا لتحقق اعلى تواصل بينك وبين نفسك فتستمع إلى صوتك الداخلي لتعرف كيف يمكن أن تريح قلبك, تعيد اكتشاف ذاتك.

وهي وصايا مكرورة, يمكن الاستماع اليها بنفس الصياغة تقريبا عبر الميديا, لم تقدم اجتهاد محسوس لتوصيل هذه الأفكار مستفيدة من الكتابة والسرد والحبكة الروائية والتطور التصاعدي للشخصية ,لم تستطع كلماتها أن تكسر الحاجز الذي ارتفع في مواجهة شخصياتها ذات الافعال غير المبررة, إذ وقفت لغتها عند حدود لغة اليومي مستخدمة العامية في الحوار لتفسح مجالا لحالة ردح في كثير من الحوارات بين الأصدقاء.

كما أن محاولة المزاوجة بين ما تمر به الشخصيات وما يدور في العالم بداية من الاحتلال الفلسطيني الذي بات حضوره في السرد العربي مثل الكلاشيه إلى احداث 11 سبتمبر نهاية باحتلال العراق, وجميعها أحداث حضرت بمنطق نشرات الأخبار حتى في مناقشة الشخصيات, لم تقدم صورة مختلفة أو رؤية جديدة.

تضعني في مواجهة سؤال أحاول الإجابة عليه هل الرواية لا تقدم جديدا, أم أن موقفي المتحفز من عالم النسوية خصوصا من يتخذ فيه مسارات نمطية يمكن الرد عليها وقف حائلا دون تلقي جيد للعمل, لست متأكدة من الإجابة

ما اعرفه أن الرواية كنت مثيرة لاستفزازي واسئلتي وربما هذا هو ما دفعني لاكمالها!!

Tuesday, December 22, 2009

ألوان


أبيض:

براح, يشبه وقوفي في صحرا ساعة المغربية


بمبى:

غنج , دلع , وشقاوة بنات


أحمر:

البهجة, قلب الحياة


اخضر:

هو , حبي ليه , وجوده في حياتي


بنى:

بيتنا, بلدنا ,,


اصفر:

وهج , ونشاط كتير


لبنى:

حلم بعيد بيقرب زي موج البحر


بايج:

هدوء ورزانة وإشراق ومحبة وصفاء و... دينا


ازرق:

دوامة بتلف بيك ,,


اسود:

الحزن المكتوم في عيون بترسم ضحكة




* اللعبة أوحت لي بيها آية خالد ,, شكرا

Monday, December 21, 2009

كلمات لا تعرف السعادة


كلمات لا تعرف السعادة

ما يولد في الظلمات يفاجئه النور
فيعريه
لا يحيا حب غوار في بطن الشك أو التمويه
لا يقتات الإنسان فم الجرح الصديان ....
.... ويلتذ
لا توضع كف في نار .... لا تهتز

أشباح الماضي بئس الرؤيا حين تجهنمها الغيره
فإذا لاقى قلبان ثقيلان الدنيا
ظنا ما مات يكفن في الكلمات الحلوه
في الألفاظ البيض المجلوه
في العهد المسبل فوق الأمس
ودون اليوم، وحول الذكرى

وهماً وهماً .... قالا للنسيان
يا نسيان،
اجمع ذكرانا، واقذفها في البحر

يا نسيان،
اجعل ماضينا من أصداف
مستقبلنا من تبر

فهما قلبان، وإن فرحا بالعمر شقيان

عشنا ، عشنا
في مضجعنا مما عشناه نخبئ جزءاً ....
نكشف جزءاً
لو أفلت حلقانا
لو قلنا مما خبأنا شيئا
لتفرقنا
لتفرق قلبانا، وصرخنا نأياً، نأيا
لتبدت في عينينا رؤيا
أشباح الماضي حين تجهنمها الغيره
لو كنا نملك شيئاً غير الحب لبعثرناه

فوق رؤوس الأحباب
لو قلبانا من ذهب مكنوز خلف جدار
لكشفناه
وملأنا راحات الأحباب
لو قلبانا زاد من تمر ومعين أوقدنا النار
وجمعنا الأحباب
لو كنا نعرف أن نفرح فرحة طفل غفل القلب
عرف الدنيا حباً ينمو في ظلة حب
لأذبنا الفرحة في أكواب الأحباب


لكنا حين ضحكنا أمس مساء

رنت في ذيل الضحكات
نبرات بكاء
واتكأت في عيني دميعات
أغفت زمناً في استحياء
كانت عيناك تقولان لقلبي ولعينيه
الجرح هنا، لكني أخفيه
وأداريه

لكن ما يولد في الظلمات يفاجئه النور
فيعريه

لو كنا نملك أن نتمنى .... ثم نجاب
ونعود لنولد ثانية .... أحباب
نلقى الحب جديداً غضا
لم يعرف قلبانا من قبل لقانا خفقا
لم تلمس كف ساخنة شفة منا أو عرقا
لو كنا نملك أن نحيا في قمصان الغيب المسدلة الأكمام
حتى تدنينا الأيام
لو كنا نملك ما خطرت في عينينا رؤيا
أشباح الماضي حين تجهنمها الغيره

لو كنا نملك
....
ما ناشدنا النسيان
صلاح عبد الصبور

Monday, December 7, 2009

لماذا أكتب

«أنا اكتب لأننى أشعر بحاجة داخلية لأن أكتب.

أنا أكتب لأننى لا أستطيع أن أقوم بعمل عادى مثل الناس الآخرين. أنا أكتب لأننى أريد أن أقرأ كتبا مثل تلك التى أكتبها. أنا أكتب لأننى غاضبٌ منكم جميعا، غاضب من الجميع. أنا أكتب لأننى أحب أن أجلس فى غرفة طوال اليوم أكتب. أنا أكتب لأننى لا أستطيع أن أقوم بدور فى الحياة الحقيقية إلا بتغييرها. أنا أكتب لأننى أريد آخرين، كلنا جميعا، العالم كله، أن يعرف أى نوع من الحياة عشناها، ونستمر نعيشها، فى اسطنبول، فى تركيا.

أنا أكتب لأننى أحب رائحة الورق والقلم والحبر. أنا أكتب لأننى أومن بالأدب وبفن الرواية، أكثر مما أومن بأى شىء آخر. أنا أكتب لأنها عادة وعاطفة. أنا أكتب لأننى أخشى أن يطوينى النسيان. أنا أكتب لأننى أحب المجد والاهتمام اللذين تجلبهما الكتابة. أنا أكتب لأكون وحدى. ربما أنا أكتب لأننى آمل أن أفهم لماذا أنا غاضب جدا، جدا، منكم جميعا، غاضب جدا.

أنا أكتب لأننى أحب أن يقرأنى الآخرون. أنا أكتب لأننى متى بدأت رواية، أو مقالا، أو صفحة أريد أن أنهيها. أنا أكتب لأن الجميع يتوقع منى أن أكتب. أنا أكتب لأن داخلى اعتقادا طفوليا بخلود المكتبات، وبالطريقة التى تجلس بها كتبى على الرف.

أنا أكتب لأنه من المثير أن نحول كل ما فى الحياة من جمال وثراء إلى كلمات. أنا أكتب ليس لأروى قصة ولكن لكى أؤلف قصة، أنا أكتب لأننى أرغب فى الهروب من النذير الذى يقول إن هناك مكانا ينبغى أن أذهب إليه، ولكن ــ تماما كما فى الحلم ــ لا يمكننى الوصول إليه. أنا أكتب لأننى لم أستطع أبدا أنا أكون سعيدا. أنا أكتب لأكون سعيدا

أورهان باموك

الروائي التركي من مقالته التي ألقاها عند تسلمه لجائزة نوبل في الآداب

Sunday, December 6, 2009

سذاجة


ليس أمرا جديدا بقدر ماهو مخيف

أن تكتشف قدرتك على إرتكاب ذات الأخطاء وبنفس الطريقة,, وكأنك تعيد مشهدا ما بحذافيره ,,, ربما تمسك بنفسك وأنت تحاول التجويد أكثر ليخرج خطأ مناسبا لإفساد كل كل شيء ,, وكأن الأشياء في حاجة لمزيد من الإفساد

Thursday, December 3, 2009

الغياب / الحضور


هاهو الغياب صار الأكثر اختلافًًا وتميزًا ,,,,
..


يبقى الغياب الأكثر تميزا,, إذ يضفي على الغائب هالة ترفعه لمصاف القديسين ,, يتحول في غيابه لمزار نحج إليه راغبين في استعادته ,, متغاضين عن الحضور "المختلف" لما هو بين ايدينا

وقتها يتحول الغائب إلى "نداهة" لا تستهدف الفتيات الساهرات وحدهن ولكنها تستهدف المنفلت عن الحاضر,, الذي يحافظ على أن يبقى ملتصقا بماض من صفته "المضي" مستغرقا في البحث المضني عمن "غاب"
..

نبقى متعلقين بالغياب لأننا لا نقوى على مجارة الحاضر, المفعم بكل مسببات الحياة, فنحتمي بظل الغائب في لعبة تبرر لنا غيابنا عنه!

..


يقسم الغياب /الحضور الحياة إلى اللونين الأبيض والأسود,, فيمتد العمر لوحة شطرنج نتنقل بين ألوانها دون إلتزام بقواعد اللعبة.. حضور غياب حضور ,,, غياب غياب غياب .. حتى نصحو على أن اللوحة استحالت للأسود فجأة ,, ولم يعد هناك متسعا .. للحضور

يفاجأني دائما أن ما بين الحضور والغياب الكثير من القواسم ليس بين ايا منها "الأشخاص بذواتهم" ,, بعد تحولهم لظلال تقترب وتبتعد دون ملامح محددة ,, ليس مهما من اقترب ومن ابتعد .. المسافة التي تفصلنا هي الحكم ,, ويعز من زادت المسافة معه ,, وربما هان من اقترب !


* النص كان أصله تعليقا على تدوينة العيد بقى.. وكده

Wednesday, December 2, 2009

عيش اللحظة





هو هوس تسرب الحياة من بين أيدينا يحركنا على طول العمر


لهذا قدرنا بطريقة عملية جدا الاختراعات الحديثة بداية من التصوير الفوتغرافي


وحتى الكاميرات الملحقة بتلفوناتنا المحمولة حق تقديرها


وذلك باستخدامها بوفرة


..

لكن أنا بقلق بطريقة عكسية


بقلق من إننا نسرب اللحظات اللي احنا عايشنها دلوقتي في سبيل استرجاعها في اللحظات اللي جاية


..

بحس إن الي بيصور بيخرج نفسه من إطار التفاعل في لحظة ما عشان يصور


بتفضل الصور/ الفيديو/ اللقطات/ الضحكات المتجمدة


لكن احساسه بيها بيدوب


لأنه كان في لحظة الحدث بره الإطار


..


الصور بتسعد اللي جوه الإطار ,, لإنها بترجعله نفس احساسه باللحظة اللي عاشها

يمكن عشان كدا المشاهير والأغنياء بيأجروا مصورين يصورهم في رحلات استمتاعهم


هما يستمتعوا فقط دون الانشغال بالتوثيق


,,

أنا مش ضد التصوير ,, وبتكلم من وسع لاني لا أملك كاميرا


يمكن لو معايا كنت انسقت خلف هوسي بتثبيت كل اللقطات اللي تقع عليها عيني


,,


التدوينة إهداء إليها ,,, المغرمة بالوقوف خارج إطار الصورة


Monday, November 16, 2009

في أثر الرحيل


لم أتعلم بعد كيف يمكن أن أقف في هدوء في انتظار ما سيكون.. بل أستمر في الدق على الباب وكأن الدق هو تميمتي السحرية في تنفيذ ما أريد

ها أنا استمر في الدق على بابك علي أبلغ الوصول المرتجى,, فهل إلى وصالك من سبيل

يقول لي صديق: "ربما لا يتطلب الأمر أكثر من إلقاء البذرة والصبر عليها حتى تؤتي ثمارها,, وأنا لم أتقن فنون الصبر بعد".

الصبر لا معنى له ونحن على حافة البين بين, نقترب لحظات نستعيد وهج العلاقة الخابي,, ونبتعد لحظات ولحظات ولحظات.. تمر على أرواحنا تمتص مائها تتركها على ذمة الانتظار..

هل سنعود؟

سؤالي ينثر الملح على جراحينا ويعيد للألم صورته الأولى, يوم أن أغوانا الرحيل.. فلملمنا مشاعرنا وحزمنا حقائبنا.. وافترقنا

وقفنا هناك على بعد شوق, نرثي حالنا ونلقي باللوم على الأيام التي لو كانت أرحم لتركتنا للحب أو تركته لنا.. هل حقا كانت الأيام.. أم رغباتنا في أن نعيش الحياة وفق تصورنا عنها "تعب".. و"فراق"

هاهي الأسئلة تعود من جديد, وكأنها مصرة على أن تأخذني إلى حيث لا أرغب..

أنا لم أختر الرحيل, هو اختارني, كما اختارك,, لم يكن بيدي ولا بيدك, وكأن الحب لم يقبلنا معا فتركنا على قارعة البعاد.

هل حقا ذاك ما حدث؟ أم أننا تشاركنا في رسم الحقيقة لتأتي ملبية لرغبتنا في عيش الوجع!

تلك الرغبة التي أطلت برأسها علينا ذات مساء دافئ, سربت برد الخوف إلى قلبينا الصغيرين.. وخلقت هاجس البعد الما لبث أن حط بجناحيه فوق روحينا..

أكاد أبريء الأيام من ذنبينا..

ربما لهذا أنا هنا, أحاول استعادة ما كان أو ما كاد أن يكون,, لولا انتصار الهروب.

هل حقا أرغب في استعادتك/ي/نا.. أم أنه الانتظار الذي لم أنفضه عن روحي بعد,, مولع بي ضعف ولعي بك...؟

هل وقوفي الآن ببابك,, رغبة في فتحه أم إمعانا في تعذيب نفسي دونك..؟َ!

تكاد الأسئلة تخنق الكتابة وأنا لا أملك سواها الآن,, تبقى معك أو بدونك,, ملاذي الذي لا فرار منه.. أتخذها سلما لاستدراج القدر إلى حيث أريد..

لكن ماذا أريد؟ هاهو الرحيل يخبرني أن الراحلين هم الخالدين,,
يعدني بلمسة من عصاه السحرية تحولني إلى جنية أتلبسك لا تستطيع مني فكاكا.. ولكن هل يحولك رحيلي عنك إلى جني رفيق؟ لم أسأل الرحيل أو ربما لا يحمل إجابة!!

تكفي إجاباتنا التي تعلمنها قبل أن نطلع على الأسئلة,, تعلمنا أن الخوف "سلامة" والهروب "أمان" والرحيل..لا أدري كيف تقفز الكلمة في وسط الجملة وكأنها تملكها/ تملكني,, الكلمة التي أصبحت صنما أدور حوله أكاد أعبده.

أصبح الرحيل وحده الذي يربطني بك,,

لا يوجد فعل آخر سوى "رحلت" قادرا على أن يمتد بضمير يصلني بك عندما ألحقه ب"عنك",, لم أعد متأكدة أن فعل المحبة يتعدى مخترقا هذا الباب ليصلك بي في تميمتك التي لازالت تسحرني "أحبك"!

يخذلني صبري, ويوجعني شوقي ,,, ويطالبني الرحيل بإتباعه... وأنا لا أملك من أمري شيئا

أخاف أن يطول وقوفي,, فيجفو قلبي ويجف عطري...

وأعلم أنك تقف مكتوف اليدين,, خائفا من أن تقترب ... فتحترق!

Tuesday, November 10, 2009

همس


على وجه المساء, تبدو الكلمات محاولة فاشلة للتواصل,, تخرج متقطعة, عنيفة, وربما باردة تسري في القلب فترعشه كما نسمات أول الشتاء...
وفي الصباح, يرتفع الصمت الإجباري كجبل,, يثقل كاهل الخطوة, التي تفقد بوصلتها رغم حرارة شمس الخريف.

Thursday, October 29, 2009

عيد ميلادي

بعد أن قررت أن احتفل بعيد ميلادي في حفلة كما لم أفعل منذ زمن,, تراجعت لوهلة,, فكرت أن الأمر لا يستحق كل هذه الضجة وخشيت ألا اجد حماسا كافيا ممن حولي,,

لكن الأقدار جاءت على عكس كل مخاوفي

احتفلت بعيد ميلادي مرتين ,, في حفلين ,, اطفات الشمع مرتين,, واكلت التورتة,, وكان حولي كل من أحبهم وشعرت برضا عن نفسي ,, وتمنيت أن أحظى بمثل هذه الرفقة على طول العمر

..

هذا العام مر بخطوات وئيدة,, شعرت بخطوته تترك آثارا على شخصيتي وحياتي ,, وتعلمت كيف أعيد صياغة أفكاري بما يتناسب مع الاعيب الحياة التي تفعل كما وصفتها سعاد حسني في فيلم "خلي بالك من زوزو" (مرة تاخدك لفوق وتقولك انت هنا وترجع تنزلك لسابع ارض وتقول مكانك هنا)...

بقيت حاسة اني زي البحر الساكن اللي بيلاعب موجه الرملة بهدوء اللي بيخده,, بيهضمه جواه وبيرجعه براحته, من غير دوامات ولا نوات ولا صخور يلاطم فيها وتكسر موجه العالي,, بقيت حاسة إني هادية وقادرة على اني اعالج كل اللي بستقبله ,, واوزنه قبل ما ارد اخد رد فعل ,, مش هقول ان دا حاصل مية المية بس ع الاقل بطريقة مرضية

..

حاسة اني واخدة نفس عميق وبخرجه بالراحة

ومتفائلة جدا بالسنة الجديدة

..

Monday, October 26, 2009

حكايات بهيجة


ما دفعني لشراء الرواية هو ذكر الكاتبة عفاف السيد لها عندما سمعت قصة قصيرة لي,, قالت أن أجواء قصتي تشبه أجواء الرواية,, اشتريتها في فترة انقطاعي عن القراءة,, ووجدتها تطل برأسها من أرفف مكتبتي صباح أمس فالتقطتها لأعيدها في السماء وقد انتهيت منها (ليا زمن ما عملتش دا وعاجبني اني رجعت اعمله).

الغريب أن تيمة الرواية هي ذاتها التيمة التي استخدمتها أميمة الخميس في البحريات,, بحرفية أعلى لصالح بهيجة حسين, فهي تسرد حكايات على لسان راويتها السيدة الخمسينية العانس التي عاشت مع امها حتى وفاتها و"لم تترك لي أمي شيئًا أهم من الحكايات، فبمجرد أن إنفتحت ذاكرتي وخرجت من الثقب المغلق الذكريات التي تخص في الحقيقة أمي، وأنا مجرد شاهد عليها، شاهد على حكايات لم أعشها ولكنني سمعتها، أقول بمجرد أن دخلت في الحكاية، أو بمجرد أن بدأت الحكاية في الخروج‘ هدأت وزال اضطرابي وخوفي، ذلك الاضطراب والخوف الذي فكرت معه أن أعود إلى بيت عمي وديع وأبكي أمامه وأعترف له أنني خائفة، ترعبني المسافة بين بيتي وبيته، ترعبي الساعات التي تبدأ بعد غياب الشمس وحتى الساعات الأولى من الصباح، يرعبني أن أتصل به فلا أجده، تنتابني منذ موت أمي هذه الحالة من الخوف، وبعد أن أتخلص منها أخاف من عودتها، أي إنني أخاف من الخوف."

الخوف هو الباب الذي دخلت منه الراوية "مها" إلى عالم نسائي جدا لتسرد حكايات سمعتها فهي لم تقو على عيش الحياة ظلت هناك بعيدا عنها خوفا من الخوف ذلك الخوف الرابض في خلايا كل النساء يحتمين منه في الكتابة أو ربما يحاولن لملمة أطرافه من قصصن يحرصن على سردها ,, خوف ارتفع كحائط يمنع ضوء الشمس ويعيق نمو الأحلام,,, الخوف وحده هو الذي منع مها من أن تعيش الحياة خلافا لما خططته لها أمها وهو الذي دفع بكل بطلات حكاياتها التي وصفتها بأنها عادية إلى طريقهن المليء بالشوك والوجع.

لكن تظل الرواية مختنقة بالفكرة البدائية حول وضع المرأة كمقهور في المجتمع والذي تتكاتف عليه القوى من أقدار, وحكومة , ورجل ,, وتظهر النساء في الرواية مفعولات بهن يصبحن وفق ما يمر بهن من أحداث يصنعها الرجال مجرد خيالات مآتة يعيشون في الحياة وفق نظام لم يقمن باختياره.

السرد الروائي كان جذابا في مناطق قليلة جدا ,,, لكن في الحكايات المفصلة كان نمطيا جدا,, حتى الحوارات العامية وتوصيفات الأماكن كنت اشعر أني سمعتها أو زرتها من قبل, لا تختلف كثيرا.

الغريب أني لم أتوحد سوى مع "مها" الخمسينية التي تقتات على الحكايات كي تعيش وتهزم الخوف, وأعتقد أنها مختلفة جدا وجديرة بالوقوف عندها.

Sunday, October 25, 2009

من ركن الذكريات

نظرا لأن احتفالاتي الشخصية بعيد ميلادي بدأت
ونظرا لأن البوست دا كان من أحلى هدايا عيد ميلادي اللي وصلتني
فقلت اعيد نشره هنا مرة أخرى

Friday, October 23, 2009

البحريات


اشتياقي لقراءة نص لكاتبة هو ما جعلني أمسك بتلابيب الرؤواية اقتحمها دون معلومات مسبقة عنها, وربما أيضا اشتياقي للعودة إلى القراءة بعد هجرها لي طويلا...

كانت البحريات لأميمة الخميس,, بدت الرواية في بدايتها مشجعة تتحدث عن النساء (طبعا) لأن الرواية والراوية سعوديتان,,, تحمل كثير من الهم النسوي والكثير من الانتقادات لعلاقة الرجل بالمرأة والتي تدور هناك حول نار الغريزة التي تحترق بها المرأة المقهورة على كافة المستويات.

سردها حكائي لم تخرج عنه على طول الرواية التي تجاوزت صفحاتها المائتين,, ترسم ملامح حياة "البحريات" إي القادمات من البحر المتوسط أو الشاميات تحديدا اللاتي قدمن إلى صحراء الجزيرة العربية رغبة في مزيد من الثراء ليتزوجن رجالها اللذين لايعرفون عن المرأة أبعد من حدود جسدها,,, تكشف خلال محاولة الوقوف على كيفية تعامل النساء المفعمات بالأخضر مع الصحراء عن الحياة في المجتمع السعودي على مشارف السبعينيات حيث بداية تشكل المدينة الحضارية ونبذ حياة الصحراء بجميع مفرداتها.

تبدو الحكاية (أفضل تصنيفها بهذا الشكل لأنها لم تخرج عن صيغة الراوي العليم ولم تطعم النص بحوار يجعل منها خروجا عن مفهوم الكاية) وكأنها محاولة لتوثيق تلك المرحلة من التاريخ التي نفضت فيها القبيلة العربية عنها كل ما يتعلق بالصحراء من مظاهر وأبطنت عاداتها وتقاليدها التي لم تغير فيها القادمات/القادمون شيئا يذكر. فلازال الرجال في المقدمة والنساء في الخلف برغم التعليم الذي ألزم الفتيات.

"لكنها ظلت طارئة على مجلس الرجال وخسرت شبكة الوداد الحريرية التي تلف اجتماع النسوة عادة"

لديها صياغات ملفتة للكثير من الأفكار,, لكن ربما مللني في الجزء الثاني من الرواية كثرة تكرار الأفكار بذات الصيغ أو الكلمات.

كما أن الحكاية لا تحمل ذروة مشوقة هي حكايات تحمل داخلها تفاصيل قد تشدني لكنها سريعا ما تنتهي, إذ تحاول على طول الصفحات أن تعشق احساسها العالي بالغبن من المجتمع المصمم لأجل الرجال, والرافض لمنح الحياة للزرع الأخضر.

ربما تكون حكاية "سعاد" هي الوحيدة التي تحمل إثارة ما كونها تحاول هزيمة الصحراء بزرع أخضر على بابها وتلفون ليلي من جارها الذي يتركها في آخر الرواية فريسة سهلة للوجع يلتهمها على مهل.

...
رواية "البحريات"
أميمة الخميس
دار المدى , 2006

Tuesday, October 20, 2009

حنين




بس أنا عارفة لمين


عندي حنين لنفسي وقت بتفاجيء إنه مر عليه كتير, وعندي حنين لحالات كنت فيها قريبة من الدنيا ومصاحباها, يمكن ما كنتش عارفة أحبها قوي, وكنت بزهق منها ساعات ويتخيلي إني عايزة أطير بعيد قوي عن الدنيا وتفاصيلها, لكن كنت مهووسة بالالتحام بيها, عايزة اتعجن في الدنيا على قد ما أقدر عشان ما يفضلش مني جزء مش شبهها,,كنت بحلم أكون بنت الدنيا,, آخد كل ما فيها وابدر من اللي آخده على كل الناس


عندي حنين لأوقات كانت بتمر زي النسمة, توشوش روحي بإن اليوم مليااااان وإن ورايا حاجات كتير ولما اتهد من التعب ع السرير آخر اليوم

ابتسم إن بكرة خلاص قرب عشان أكمل اللي بدأته


عندي حنين للناس, للأصحاب, للقريبين والبعاد, للقعدات اللي فيها همس وحكي وكلام جايز ما يكونلوش معنى

ولضحكة صافية بنخطفها في لحظة جايز ما نكونش فيها قد كدا

بس بنضحك عشان لسه قادرين نكون سوا


عندي حنين للحلم القديم بإني أكبر وأبقى حاجة كبيرة وإني امد إيدي وأصلح كل الكون, وأطيب كل الجراح وأخلق بسمات على كل الوشوش,, وأحس الناس مرتاحة ومبسوطة


عندي حنين لليالي الشوق, وبداية الحب, وقت ما كان اللقا حياة والفرقة اللي ما بتكملش ساعات نار بتحرق جوا القلب اللي ما صدق يدوق طعم الحب..


عندي حنين للشوارع, والنيل, والمشي الطويل, والسفر , والبحر, وأمسية شعر حلوة تخليني ارجع اتمنى اكتب شعر...


عندي حنين مخليني أحس أن السما واسعة,, حدودها بعيدة ,, ونورها متداري ورا سحب بيضا


ومتشوقة قوي أروح هناك ,, أجيب الشريط من الأول


وأعيش تاني كل التفاصيل


بنفس التفاصيل


حتى لو كانت النهاية هي نفس النقطة دي تاني


اللحظة اللي مش بملك فيها غير حبة حنين


Saturday, October 17, 2009

وأكون النجمة بك


سأسمح لنفسي أن أمتلك تلك العبارة, بل سمحت لنفسي منذ ذلك الصباح الذي برقت لي فيه جمله التي كانت لا تزال تحمل دفء الكتابة, أن أعتبرها ملكا خاصا, أن أسحبها علي وأتمادى في جرأتي لأجعله كتبها لي خصيصا,, فأظل أرددها بيني وبين نفسي, محاولة سرد ما تخفيه تلك الكلمات الثلاثة من شعور تشكل داخلي على مدار الأيام التي أهدتني رجلا قادرا على أن يرفعني إلى سماء النجوم ,, ويضيف (أل) التعريف فأصبح الوحيدة القادرة على إرسال ضوءها للأرضيين.

لكن لاستعيد الدفة مرة أخرى قبل أن يحملني حنيني لرجلي إلى بحور العشق, فصاحب العبارة عرفني على بحور لم تكن لتلمحها عينياي بدونه, ربما جمعنا مرفأ الكتابة, لكن ما جعلنا نبحر سويا كان بالضرورة أمرا متعلقا بتركيبته الفريدة.


عن محمد العدوي صاحب رواية "إشراق" أتحدث ,,,,
هو المنصوري شديد الوله بمدينته النائمة على كتف النيل, الذي يشاركني ذاكرة الطفولة التي اقتسمناها سويا في صحراء الجزيرة العربية, ويعزف على آلته الصغيرة ألحانا علمته كيف يتعرف على الجمال حين يراه.

يكتب لأن الكتابة هي الأداة التي تخط الجمال ليسهل تناقله, والذي يهمه طول الوقت الكشف عنه حتى في تفصيلات الحياة البسيطة, ولهذا فهو يعقد جمله وكأنه ينسجها فتبدو مبهرة في وسط العمل كله وشديدة الإتقان عند اقتطاعها كجزء بسيط.

يتعامل مع النصوص "قراءة / كتابة" بحالة من الاشتباك اللطيف, فيتسرب إليك عبر حديثه مقتطفات منها,, يحرضك بعفوية على مشاركته فيما يفعل.

كنت قرأت "إشراق" فصولا, ومقتطفات, ثم مسودة, وأخيرا بين ورقتين من الكوشيه اللامع.. وفي كل مرة ترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة ,, فتكشف عن أسرارها المخبأة

في المرة الأخيرة قرأتها على وجه الصباح الذي نسي منذ مدة كيف يبتسم لوجهي, ففكرت فيها وكأنها تصلح لمداواة الأرواح نوعا من أنواع الكتب العلاجية وفق تصنيف أحلام مستغانمي
شعرت بها تمد جملها لتربت على كتفي, وتنسدل كلماتها في رفق على جراحي فتطيبها, وتهدهدني فصولها,, فأشعر بالوجع وكأنه يتآكل مفسحا للراحة مساحة في صدري.

..
دعوة

حفل توقيع رواية "إشراق"

غدا الأحد 18 – 10

الساعة السادسة والنصف – في مكتبة البلد شارع محمد محمود أعلى سلنترو أمام الجامعة الأمريكية بوسط البلد.


Saturday, October 10, 2009

دعوة

حفلة
و
مسرح الجنينة - حديقة الأزهر
الأثنين
12-10
الساعة تمانية مساء
..

Saturday, October 3, 2009

صباح درويشي

يرافقني محمود درويش هذه الأيام ,, أشعر بشعره شديد الحنان,, ممتليء بدفء المشاعر, وثورة الشاعر ,, ودقات قلب العاشق
استمع إلى مقطوعاته التي ألقاها برفقة ثلاثي جبران
وأيضا ما غناه المطرب السوري بشار زرقان ,, لمشاركتي انقر على الصورة في يمين الصفحة
يبدو درويش هذه الأيام حيث الساعات تترك على جلدي أثر تحرك عقاربها وكأنه سرير طفل يهدهدني أحاول معه أن استعيد جزء من روح الشاعرة التي تملكتني ذات حلم.
يطرق درويش بقوة على أبواب روحي, فتفتح له
ويهمس بتراكيبه اللغويه ورتم صوته الرخيم في أذني
فترسم شفتي ابتسامة
..
عرفت درويش قبل الموت بسنة أو ربما سنتين
لكني عشقته بعد الموت بفصل
أتذكر جداريته التي حاول ابراهيم أن يتستفزني بقراءتها
فقرأتها مرة ولم أعد إليها إلا بعد العشق,,
..
وأنا الغريب بكلٌِ ما أوتيت منلغتي . ولو أخضعت عاطفتي بحرفالضاد ، تخضعني بحرف الياء عاطفتي ،وللكلمات وهي بعيدة أرض تجاوِركوكبا أعلي . وللكلمات وهي قريبةمنفي . ولا يكفي الكتاب لكي أقول :وجدت نفسي حاضرا مِلْء الغياب .وكلٌما فتٌشْت عن نفسي وجدتالآخرين . وكلٌما فتٌشْت عنْهمْ لمأجد فيهم سوي نفسي الغريبةِ ،هل أنا الفرْد الحشود ؟
..
تلعب كلماته دورا ملهما في حياتي لأقرر كل صباح بأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة
وأنني على وشك أن أصير ما أريد
..
في انتظار المرأة ,, يجبرني على إعادة النظر خلف كتفي لألمح القصة التي لازالت حبكاتها تنسج على مهل يناسب صوته المنسدل على أنغام العود
..
صباح الخير يا درويش

Thursday, October 1, 2009

بالأمس حلمت بك*

أعرف جيدا من سيأتيني في الحلم, توقفت منذ زمن عن محاولة تخمين أحلامي, علها تأتي في ليلة بما هو قادر على إدهاشي.

قليلة هي الأحلام التي أسعدتني,, من باب أني لم أتوقع أن تأتيني بمثل تلك البساطة,,,,

حلمت مرة ببطلي يطلبني للرقص معه على أنغام موسيقية كونية تأتي من اللامكان في الشارع النصف مضاء, وحلمت بأبطال رواية السكرية ,, معتقدة أنهم أشخاصا حقيقيين.

لكن بالأمس كان ذلك المشهد الذي يشف عن ما أحس به,, يرسم بمهارة صورا واضحة المعالم لمن حولي, ويقدم لي حيلة نفسية –لا أنكر استمتاعي بها- من قبيل أنتي قادرة بكلمة صغيرة على إصلاح الأمور.

استيقظت للمرة الأولى أتمنى لو كان ذلك حقيقيا ولو بقدر بسيط, أن تضيء الابتسامة الوجوه التي رافقتني الحلم, أو أن أمتلك عصا سحرية تحول الجذوات المحترقة على الأرض,,, اغصانا تهدل بالأخضر.



* اسم مجموعة قصصية للكاتب الرائع "بهاء طاهر"

Wednesday, September 30, 2009

باولا!!



إنها رواية للموت تقودني إلى إعادة اكتشاف الحياة, الموت الذي يبدو لوهلة وكأنه الرحلة المقدسة, للجسد المقيد إلى الأرض, رغم أنها تنضح بالحب الذي ظل طيفا ماثلا في صفحات الكتاب "الوطن/ الأسرة/ الآخر"

تتمثل لي مقولة الفتاة هذا الصباح متقاطعة مع نهاية باولا وهي تتحرش بفكرة الموت وكأنها خلاص الروح الحائرة في دروب الظلام, باولا التي عاشت حياتها كما تمنت طبقا لرواية إيزابيل, هي نقيض الفتاة التي تبحث عن الموت ملاذا من أفكار تحاصرها مساء..

ربما كان شبح الموت ذاته الذي حول باولا إلى طفلة بريئة تشبه الملاك دفعت النساء حولها إلى التشبث بثوبها ليناولوا المغفرة على ذنوبهم هو ذاته الذي حول وجه السمراء إلى غيمة كآبة جعلتها تبدو في سن الخمسين,, مثقلا خطوتها التي بدت في سوادها وكأنها تسير في جنازة.

تسرد إيزابيل حياتها المليئة بتفاصيل تبدو غير عادية لتلخط بين الخيال والواقع بين ما تراه وما تشعر به, تدور بنا في أرجاء أمريكا الجنوبية ولا تنسى ان تطير إلى اسبانيا حيث غامرت ذات خيانة مع عازف ناي, وسقطت طفلتها ذات الستة والعشرين ربيعا بين يديها في مرض الغياب.

تحكي عن الروح والحب والجسد و الانقلاب العسكري والمغامرات العاطفية وعن والولادة والموت,, وتنجح في كل مرة في خلق الدهشة عبر السرد المتواصل على طول الرواية بين الماضي المليء بالأحداث والحاضر المفعم بالسكون.

تستثير خوفي من الفراق وهي تطرق على أبواب الوداع عبر تصرفات تبدو هوجاء وغير متمهلة, تودع تشيلي/ زوجها/ ولديها/ حمويها/ والديها ,, وفي كل مرة تبقي الكتابة الحبل السري الواصل بينها وبين الجميع حتى الأرواح التي تستحضرها بعفوية ساحرة صغيرة تفعل ذلك دون أن تدري كيف.

أفكر أنها منحت فرصتها لتعبر للجميع عما في صدرها في أوقات مناسبة تماما قبل أن يقطع الفراق الطريق على الود الموصول,, حتى لو لم تفعل بطريقة مباشرة هاهي تطير أوراقها في أرجاء المعمورة لتخلد قصصها التي أضفت إليها من موهبتها لتبدو على قدر تفردها متطابقة مع ما أشعر به, وأتمنى لو تتاح لي الفرصة دون أن يقف الفقد حائلا رغم أني اشك!!

تحرضني على الكتابة عبر رصدها لكيفية بدايتها معها, فتبدو الرواية عملا يمكن القيام به بمجرد وضع أصابعك على أزرار الكمبيوتر!

وتوقفني كثيرا أمام قدرتها على صنع هذا الكم الهائل من العلاقات الإنسانية دون أن تفقد مهارتها سواء بالنسبة للحب أو الصداقة! لأراها امرأة خارقة.

أشعر أن الصدفة التي جعلت باولا هي العتبة لعالم إيزابيل كانت شديدة الكرم معي, إذ تبدو الصورة من خلالها مزروعة بالأخضر الذي أتمنى التجول بين أركانه كلما قررت أن أستريح قليلا.
ابراهيم عادل سبقني إليها محاولا استكشاف متعة ما يسمونه أدب

Saturday, September 26, 2009

كلمات عنها/عني


ليست المرة الأولى التي أحاول فيها الكتابة عنها,,

حاولت من قبل

لكن شيئا ما ظل ناقصا,, أو ربما زائدا عن الكتابة

إلا أني شعرت أن "اللحظة" هي الأنسب لإعادة النظر إلى اللوحة التي تداخلت ألوانها حتى أصبحت عصية على التجريد,, وغدت الكلمات مجرد محاولات فلسفية لوضع غير المسمى في إطار اللغة.

حيث بإمكاني الرؤية بوضوح ناتج عن مهارة اكتسبتها من فضيلة الوقوف قريبة بما يكفي من محيط الدائرة لأوازن بين كوني فاعل ومفعول به,, تاركة مسافة مناسبة بين الفعل ورد الفعل بهدوء تعلمت حبه!!

حين تعلمت الدرس الذي لم ألق بالا للاستماع إلى مغزاه, وقت أن كان يرتل على مسامعي, لم أتعلم – كما أنا دائما- سوى بالتجربة, فأنا لا أعرف طريقا آخر للمعرفة.

ما بين البداية ووسط الحكاية, تفصيلات عصية على التشبيك في خيط يسهل نظمه في سطور, جلساتنا غير المنتظمة, مكالماتنا الطويلة –افتقدها جدا-, تمشية النيل, أهوااااااك, شمس الصيف, وغيمات الشتاء, والبرد الذي سبب لي الرعشة ذات مطر, الرسائل, الضحكات, الهمسات, والتأخر مساء, والكتابة الكتابة الكتابة.

هل المشترك هو الذي مد في عمر الما بيننا, أم أنها المرة الأولى التي شعرت فيها بالأمان وأنا أسرد على مسمع من شارع الهرم تفاصيل علاقة بدت وقتها كارثية؟

يبدو السؤال ساذجا وغير مناسب, إذ طالما بقي, فلسنا في حاجة لاكتشاف سر بقائه,, كل ما علي أن أفعله هو الإفراط في ثقتي به, خصوصا في لحظة تبدو فيها مسلماتي التي نصبتها تماثيل أدور حولها غير ذات معنى.

و تبقى هي بابتسامتها الرائقة قادرة على الإمساك بأفكاري الشاردة نحو الهناك.. تأخذني بنظرة محملة بالكثير من القلق والأسئلة والمحبة إلى منبع النهر, لأتأكد أنه لم يجف,, فقط أنا من ترغب في عاصفة تزيد من سرعة انسياب مائه,, لتروي عطشي.

Monday, September 14, 2009

نسيان كم


ابتسمت, لا ضحكت بصوت عالي, كنت قد قرأت أخبارا عن الكتاب لكن لم أتوقف عنده كثيرا, لكن مع بداية قراءتي له, على اندهاشي الذي لا يستثيره شيء مؤخرا.

فكرة الكتاب راودتني بطريقة أو بأخرى منذ زمن "كتاب للنساء" وللحق كان عندي فكرة "كتاب رجل" تولى الصديق محمد العدوي تنفيذها.

خصوصا وإني (كنت) مقتنعة أن لدي مخزون حكواتي يؤهلني لكتابة مسودة مثل تلك التي اتمشى فيها يوميا,, عبر نسخة pdf .. (كنت) أرى أن الأمر يلزمه وقفة تصرخ فيها لجميع هؤلاء المعبات بكلمات تعيدهن إلى أنفسهن,, خصوصا وأني مررت بالتجربة حتى نضجت!

هل أتحدث عني أم عن أحلام وكتابها,, هي التي تقول أنها تحولت لعرابة الحب بفضل ثلاثيتها _تلك التي أغوتني وأوقعتني في فخ الكتابة_ وأنها قامت بالفعل بمساعدة صديقاتها في تجاوز القصص العاطفية الفاشلة, ربما لهذا نفذت الفكرة, لم يحدث أن ساعدت إحداهن, أو ربما حدث في زمن كنت لازلت أتسند على قوتي النفسية لأتجاوز بحار النسيان,, هل نسيت؟؟

أعتقد,, كنت قد شفيت تماما يوم أن قال لي " أنه يثق في بذرة إحساس نما بداخله" ربما لهذا واليت بذرته عناية تستحقها لتثمر ,, أوقفت شجرته حائلا دون رؤية واضحة للباقيات في البحر يلاطمن أمواج الماضي والحاضر يرين شمس المستقبل عصية على البزوغ؟!

لا أعتقد, ربما يكون شئيا ما بي قد تغير, أو شيئا في قوانين اللعبة تغير!!

أحلام, تقول أن اللعبة لازالت كما خبرتها, تدلي خلال فصول طويلة – لم أنهيها بعد- بعدة نصائح تبدو أنها خطوات تنفيذية لمساعدة المجروحات (تسهب في وصفهن بأوصاف تورث الشفقة) في العبور إلى ضفة الأمان محذرة أن تستبدل رجلا برجل,, حريصة على التنكيل بصنف الرجال مستثنية منهم (الرجال الرجال) على حد وصفها.

يبدو الكتاب منشورا نسائيا,,ربما استثارني في أجزاء كثيرة خصوصا التي تنطوي على هجوم على الرجل باعتباره المذنب الأول والأخير,, إلا أنه في كثير من أجزاءه يبدو مفيدا جدا.. خصوصا مع أسلوب أحلام الشيق المطعم بمقتطفات من الآداب الأخرى تدليلا على أفكارها التي جعلتها واضحة وبسيطة حتى تنفذ إلى القلب والعقل ربما تتحول ذات قراءة إلى سلوك.
مرفق بالكتاب قصائد مغناة بصوت المغنية جاهدة وهبة .. تنصح بالاستماع إليها خصوصا مع ذكرها لفكرة أن جميع أغاني الحب التي يلجأ إليها المحبون في حالات الانفصال تكون عبارة عن تعذيب للذات (مازوشية) إذ تستثير أتفه الأغنيات الدموع ولهذا تنصح بالموسيقى الخالصة, خلقت الموسيقى للنسيان,, (أصدق ذلك).

هذه ليست نصيحة بقراءة الكتاب,, تعلمت كيف أتوقف عن نصح (البنات),, تركت المهمة لأحلام التي تركت الراوية التي تنسج خيوطها على مدار 3 أعوام لتسدي لكل بنات العرب نصائحها في نسيان الرجال!

Saturday, September 12, 2009

تواصل



مدفوعة بهاجس أن صار الزحام لا أحد, أحاول أن أضع يدي على "الحقيقي" في مقابل "التخيلي", رغم صعوبة المهمة في ظل اللبس الحاصل بين العالمين بفضل تغلغل المعطيات الفضاء التخيلي في يومياتنا, أكاد أصل لصيغة ترضيني.

منذ فترة أشعر بأن شيئا ما ليس على ما يرام بخصوص الوجود الفعلي للبشر من حولي, هناك حالة من الكثافة في التواصل مع الجميع عبر أدوات الاتصال الكتابية –دعونا ننزع عنها صفة الإلكترونية والتخيلية- إذ تبدو العلاقات للوهلة الأولى على الساحة المتسعة والمستمرة في الاتساع وكأنها حائط يغلف يومياتك تستند إلى ظله ويمنع عنك رياح الوحدة.

لكن بعد فترة من التعايش بهذه الطريقة تتضح الصورة, إذ تثمر كثافة الاتصال عبر (الفيس بوك/ المدونات/ الماسنجر) إلى حالة من الزخم الاتصالي الذي يساوي بطريقة خطية أنه لا يوجد إتصال (يقول مافيزولي أن انتشار التواصل يعتبر عرضا لغياب التواصل!) وهو الرأي الذي أصبح حقيقة بالنسبة لي.

يتحول الجميع (الحقيقي منهم والمتخيل) إلى مجرد أسماء على الشاشة, تحمل ردود فعل محصورة في الوجوه الصفراء (smiles) وتعبيرات تحمل كما لا بأس به من التضخيم الذي يتناسب مع فخامة الكتابة, إذ أعتقد أن للكتابة فخامة تجعل كتابة صباح الخير مجردة أمرا غير محبب للنفس فتبدو الجملة الأكثر تعقيدا لإلقاء تحية الصباح أكثر بهاء!

فيما يبدأ الاختفاء التدريجي للمكالمات الهاتفية, واللقاءات الواقعية, ليتحول السؤال من "ما شوفتكيش من مدة" إلى "ما ظهرتيش أونلاين من مدة".

أصبح الوجود في الفضاء التخيلي كافيا بطريقة ما, تبدو بالنسبة لي تضليلية, للاتصال الانساني بيني وبين من حولي!

أفكر أحيانا أن العلاقات الكتابية تحمل عنا وطأة التعبير الصريح عن أنفسنا, إذ من السهل أن تضع وجها مبتسما بفرحة غير مسببة أثناء حديثك مع شخص ما, رغم الدموع التي تحجب عنك رؤية الشاشة!!

تبدو العلاقة بهذه الطريقة أكثر أمانا, أنا هنا في إطاري الذي أتحرك فيه,, استطيع الاختفاء, ويمكنني اختيار الأشخاص الذين أتواصل معهم, المجاملة في العلاقات لا تذكر يكفي أن تضغط ثلاث مرات على الفأرة لترسل باقة ورد إلى من تشاء على الفيس بوك, (قبيل رمضان استقبلت ولأول مرة في حياتي أكثر من 20 فانوسا,, للأسف كانوا مجرد صور ولم تستطع إدخال البهجة في نفسي).

ليس الأمر اعتزال لمعطيات الشبكة السخية في عطاءها لنا, إذ يبدو ما تطرحه أمامنا كخيارات لتجميع وتشبيك البشر, مذهلا لأقصى حد (وإلا لما كنت أدمنت التواصل عبره فترة طويلة نسبيا) لكن ما جعلني أقف لأعيد حساباتي أن يحول التواصل المتخيل عن إقامة علاقة حقيقية.

أن يتوقف تلفوني عن إصدار أصوات, ولا يطرق باب منزلي أحد, ولا يسمح الوقت بأن ألتقي أحد.

على وعي تام أن تلك الحالة لا تبدو حقيقية أو يمكن تعميمها, هنا لا أهدف للتعميم,, أعرف أن معطيات حياتي أخرجت تلك الحالة على هذه الصورة.

وعلى هذا فهذه ليست دعوة مضادة لمواقع التشبيك الاجتماعي أو لوسائل الاتصال الشبكية, هي فقط محاولة لوضع إطار لأفكار تشاغلني منذ فترة, ربما تكون بداية لخطوات عملية نحو أعادة التوازن لحياتي لتصبح أكثر واقعية!

Monday, September 7, 2009

عودة للبدايات


أحاول منذ أيام استعادة البدايات التي لم تنتهي "في الكتابة"...


اعتدت أن اكتب مفتتحا ,, بهيا لحد كبير ,, واتوقف بعدها ,, ولأني من هواة التجميع لأشياء أخشى دوما أن تكون صالحة لشيء ما فيما بعد (وراثة من أمي), فأنا احتفظ بكل الكلمات التي اسطرها ,, واشكر الظروف التي حالت دون أن افقدها خصوصا وانها الكترونية


المهم العودة لبدايات لم تنته مثل المشي فوق أرض عليها أثار يراودك خاطر عدم تلويث ذاكرتها المتجسدة أمامك, ورغبتك الملحة في وضع لساتك لتكتمل.


وبين هذاو وذاك تجرأت (تبدو الجرأة شعار المرحلة), ورجعت إلى مسودة رواية كنت قد بدأتها في الزمن الذي احترفت فيه طرق الأبواب المغلقة, قرأت أجزاء منها لوهلة كدت أجزم أن الأمر لا يستحق التعب عليه ,, فتبقى على حالها جنين مشوه ينقصه الكثير ليبدو طفلا مكتملا , ولكن بعد لحظات ,, فاجاتني الحالة المتسقى على امتداد الصفحات ,, وجدت الكثير من الأفكار التي ربما لو سمعتها أو قراتها لكنت أعجبت بها !!


أرغب بشدة في استكمالها حتى لو لم تكن صالحة للنشر, لكن أصبح عندي هاجس يدفعني إلى إغلاق الأبواب التي أدمنت فتحها بطريقة تجعلني قادرة على التركيز.


جزء مما في المسودة :


"ولم أكن أعلم أن للأبيض لعنة أخرى سربت من بين يدي.. فتاة أحببت براءتها وعنفوانها وزهوها.. لم يبق منها سوى طيف مثبت على جذع الانتظار وثمرته مره.. تصيب من يتذوقها بالعقم.. لتصبح مزارا لمجاريح الهوى محملين بقرابين تقيهم شر نهاية كهذه.

أفكر أحيانا أني أخذت قصتي نحو تلك النهاية عامدة.. دفعت للقدر ليهديني حبا روائيا.. يصلح ليكون كتابا تتداوله الأيدي..
وكأني أردت لها أن تخرج بهذا السيناريو.. موجع.. متصاعد الألم.. عميق الأثر.. يشكل واديا سحقيا في الروح ألقي فيه كل ما أصابني من هزائم .. أزرع على حوافه أشجار الجهنمية ذات الوردات البيض والأشواك الخفية,, وأعلنه منطقة محرمة.

سيناريو تتحمل تفاصيله نتائجي المخزية.. ويظل سببا في انقيادي إلى الفشل بتكرار حسابي مدروس .."

* الصورة Girl Writing by Pierre Bonnard

Saturday, September 5, 2009

أميرة الحودايت


لا أعلم من أخبرها أن السحاب عبارة عن كريمة مخفوقة بطعم الآيس كريم, كما لا تبدو ملامحها الدقيقة أنها من الفتيات الحاملات للبلورات السحرية, كي يجلبوا للعالم أحلاما تغذي خيالاته,, لكني أعرف جيدا من أين تقتنص "حواديتها" المفعمة بالمتخيل والتي تسردها بقلب طفلة تعلمت المشي توا فترغب بشدة في الركض على المساحة الخضراء الممتدة أمامها.

تشي كلماتها بحياة بها الكثير من التفاصيل, غير الجميلة, لكنها تمتلك عينا جميلة ترى النور وتنساق خلفه,, فتترك خطواتها بلورات ليتبعها من يرغب في اقتناص قطعة من السماء.

تجدها تضحك بانتشاء مربك حتى لو كانت تلك مرتك الأولى معها,, وستعرف كيف تخبر الجميع أنها هنا,, بكاريزما تخشى أن تكون هي فقط سر جاذبيتها.

أشعر أنه من الصعب الحديث عن تلك الحالة التي تنتابني بمجرد تفكيري فيها أو مراقبتي إياها وهي تتحدث بسرعة وتضحك بصوت عالي وتجد الفرصة مناسبة دوما لتنطق بكلماتها المقدسة "السحاب / السما/ القطط" وكأنه عالم خاص لا يليق سوى بابتسامتها المشجعة على أن تفتح قلبك,, وتترك النهر ينساب بهدوء إليه.

Wednesday, September 2, 2009

حقيقة اللذة


يقول د. حسام إلهامي : "اللذة" مبدأ يسعى الإنسان إليه على مدار تاريخه؛ حيث يبحث كل البشر دائما عن السعادة، ويحاولون اتقاء الألم والمشقة ولحظات الحزن، والمعروف أن اللذة نوعان: لذة حسية جسمية ترتبط بإرضاء رغبات الجسد، ولذة عقلية يتم إشباعها من خلال المعرفة والتحرر من الخوف والقلق.

وهناك نوع ثالث من اللذة أقر به بعض العلماء والفلاسفة وهو: "اللذة المتوهمة"، أي: توهم الدخول في لحظات زائفة من السعادة والابتعاد عن الألم"

أعرف أن ما يقوله حقيقي لحد بعيد,, لكن خطر لي أن اللذة المتوهمة لن تخلق فقط بناء على رغبة مصدر خارجي في تصديرها ولكن لوجود مكان مناسب لها ربما هو ألمح لرغبة الإنسان في اتقاء الألم.

لكني أفكر في صيغة أخرى قد تنتج معادلة لذة متوهمة تبدو أكثر إيلاما عندما تقترب من تركيبتها,, هي محاولاتنا كل صباح أن نبدو بخير,, نرفع صوت الموسيقى ونتمايل في هدوء على أنغامها,, نتعاطى الحياة في جرعات مكثفة تنحو في أحيان كثيرة نحو الجنون أو الشطط,, تبدو لحظتها جميع الأفكار غير المنطقية أو التقليدية هي المراد والغاية,, نردد بصوت ابتسامات.. ونظل نؤكد ونؤكد أننا "متلذذين" بما نفعل.

نرتكن في نهاية اليوم إلى جراحنا التي نتلهى عنها طيلة اليوم,, نحاول لملمة دماءها المستمرة في النزف.. ونختبئ في النوم,, هربا من وصول الألم لخلايا إدراكنا

صباحا,, نواجه الشمس بابتسامة مشجعة على يوم جديد نتوهم فيه اللذة.

هنا تبدو التفاصيل من على مسافة وكأنها محاولة صادقة لتجاوز الألم,, لكن مع الاقتراب تظهر عيوب الصورة وتنطق بما تحاول الإضاءة العالية مداراته.

"منذ فترة,, أتوهم حالة غير موجودة,, أتشبث بكل جالب لذة,, استطعمها لدقائق,, ثم تغيب بمجرد انتهاء المثير,, أشعر بوجع مرور الأيام وأنا هنا أخسر أكثر مما أكسب,, أحاول الخروج من الدائرة بوهم اللذة المسيطر على عقلي الواعي الرافض لحالة الكمون الفكري والعاطفي التي تلازمني.. أحاول هنا إنهاء الأمر, ليست اللذة والسعادة هي الغاية,, ستأتي اللذة ومن بعدها السعادة صاغرة عندما أستعيد قدرتي على السيطرة على مفردات حياتي وإعادة الأيام لدورة إنتاجية حقيقية"


Sunday, August 30, 2009

عالمها المرتبك


ظلالها تخيم على عالمي ...


من المريح والباعث على ابتسامة لم تستيقظ من النوم بعد!!
أن تجد خطوطك على جدران الآخرين


رغم اختلاف إحداثيات عالمها المرتبك


إلا أني هنا مرتبكة لحد بعيد في عالم يبدو متسقا


..

تحياتي نهى


رفعتي عن كاهلي وزر الكتابة


..

Saturday, August 29, 2009

صباح



نحتسي صباحاتنا بمذاق البسمة التي نلقتطها من صورة لنا على مرآة الحمام , تفاجأنا أننا لازلنا هنا بهذه الملامح التي نسينا تفاصيلها

نحاول أن نكون أكثر لطفا هذا اليوم قربانا للحياة التي تختبر كل يوم صلابتنا في مواجهة ألاعيبها

فنتعثر في ظل الفكرة التي لحقتنا حتى السرير ,, ولم يشغلها النوم الممتد لساعات في بحور عوالم تبدو غير ذات معنى,, فتطل برأسها مع شمس صباح أغسطس (الساخنة).

نحاول أن نجرب تمرين الرقص مع الأفكار في محاولة لترويض جنونها ,,نفشل مرة وننجح أخرى

تعاودنا البسمة,, هذه المرة لوقوفنا مذهولين أمام حقيقة أن الحياة لم تتعلم النوم بعد!!

...

Thursday, August 27, 2009

رمضان بتاع دلوقت

من قبل رمضان وانا بمسع كلمة رمضان مابقاش زي زمان

هو انا كمان قبل ما يهل كنت حاسة إنه مش هو ... مش روايح رمضان ..يمكن عشان جاي في الصيف .. يمكن عشان ماحسيتش بفكرة الصيف اصلا السنة دي ...لأني ما خدتش اجازة ولا رحت اسكندرية ...

بس أول يوم مع الادان واللمة ... وخناقة الميكروباص اللي الناس صدرت الصيام سبب ليها رغم انهم كل يوم بيتخانقوا بدأت أحس إني ف رمضان..

ومع ذلك كل الناس لسه بتتكلم في روح رمضان اللي ما بقتش هي ... وان الفوانيس الكرومبو ولا حتى الصيني خدت من رمضان كتير

على اساس ان رمضان دا احتفال فلكلوري راح مذاقه بمجرد ضياع طقوسه.. نبهني للفكرة دي مقالة فهمي هويدي يمكن كان بيتكلم عن ان تحول شاشة رمضان لكرنفال احتفالي بياخد من ورحانيات رمضان ويقصروا على الاحتفال بس فيتحول لمجرد أعياد كريسماس المهم فيها الزينات والبلونات والفوانيس ومافيش مانع من هيصة إعلامية

بنأكد على دا واحنا مش واخدين بالنا بكلمة رمضان بتاع زمان وبكائياتنا على رمضان اللي ما بقلوش طعم

قبل ما اقول النقطة الرئيسية خلينا نقول ان الزمن بيمشي والدنيا بتتغير والفانوس أبو شمعة مش هيسعد الطفل اللي بيلعب بلاي ستيشن والراجل الكبير مش هتغمره فرحة لو جاله فانوس بشمعة وهو عنده مسئولية بيت واولاد زي ما كان بيسعده وهو عنده خمس سنين

المهم بقى إن ريحة رمضان في روحانياته .. في كونه إنه شهر لربنا .. كل حاجة فيه بتبقى عشان ربنا ولاجل خاطره

رمضان يعني صوم وصلاة ودعا ولمة أحباب ... يعني صوت القرآن قبل الاذان في الجوامع ,, جري الناس قبل الاذان عشان تلحق واللي لسه ف الشارع هيلاقي مية ايد تتمدله لاتمر والمية .. هو التراويح والجوامع اللي تشرح القلب بصفوف المصلين اللي بيفرشوا الشوراع

هو صوت الإمام بيقرا بخشوع... وصلاة الحرم المكي اللي تشوقنا لزيارته .. وليالي العشر الاواخر اللي مليانة دعا حلو يبكي العيون ويغفر الذنوب .. هو ختمتنا للقرآن ومسابقتنا مين فينا وصل لانهي جزء وكل دا لساه موجود ... وبيزيد..

رمضان .... شهر كريم ...هتفضل روحه لو احنا حافظنا عليها بطقوسه اللي ربنا فارضها

ما انكرش ان رمضان مصر شكل تاني بطقوس خلقناها ورسخناها بس ما ينفعش نفقد حلاوة رمضان عشان احتفالتنا بيه ما بقتش زي ذكرياتنا بيها زمان ... وكأن حياتنا كلها زي زمان إلا الشهر دا .. ما احنا بنكبر وحياتنا بتتغير ويبقى الحنين لزمان لكن مين يقدر يرجع زمان

ورمضان كريــــــــــــــــــم

Saturday, August 22, 2009

Saturday, August 15, 2009

احتمالات



لكِن عارفاني حدّ ماهوش بيتأزّم
صحيح غَرْبَلْتُه بتألِّم
وبيعيِّط وبينهنه وبيصوّت ويتيتِّم
لكن يعرف ما بين حزنين
يفرّح حاله ويسلّ
م


...


يمكن أكون شوية ناشفة اليومين دول


يمكن حبة صريحة


يمكن جوايا مشوش


يمكن غاوية أتوه جوا حكايات سهل إني أفقل بيبانها وارتاح


يمكن ملفوفة بموجة غضب .. محتاجة اخرج من جواها


يمكن بعيدة حبة كتار عن إيمان يونس روحي


يمكن محتاجة أشوف حياتي بزاوية تانية مافيهاش كتير خيوط


يمكن محتاجة أبعد أو جايز محتاجة أقرب


أو يمكن أكون محتاجة ما اخدش قرار دلوقت


..


على هذه الأرض ما يستحق الحياة
تردد أبريل
رائحة الخبز في الفجر
آراء إمرأة في الرجال
كتابات اسخيليوس
أول الحب
عشب على حجر
أمهات تقفن على خيط ناي
وخوف الغزاة من الذكريات
على هذه الأرض ما يستحق الحياة
نهاية أيلول
سيدة تدخل الأربعين بكامل مشمشها
ساعة الشمس في السجن
غيم يقلد سربا من الكائنات
هتافات شعب لمن يصعدون إلى حتفهم باسمين
وخوف الطغاة من الأغنيات
على هذه الأرض ما يستحق الحياة



* الشاعرة المتميزة رانيا منصور

* الشاعر محمود درويش

Sunday, August 9, 2009

في الانتظار


بكأس الشراب المرصّع باللازرود
انتظرها،
على بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا
انتظرها،
بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال
انتظرها،
بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف
انتظرها،
بنار البخور النسائي ملء المكان
انتظرها،
برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول
انتظرها،
ولا تتعجل فإن اقبلت بعد موعدها
فانتظرها،
وإن أقبلت قبل موعدها
فانتظرها،
ولا تُجفل الطير فوق جدائلها
وانتظرها،
لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها
وانتظرها،
لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها
وانتظرها،
لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة
وانتظرها،
وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب
انتظرها،
وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا
تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها
وانتظرها،
ومسّ على مهل يدها عندما
تضع الكأس فوق الرخام
كأنك تحمل عنها الندى
وانتظرها،
تحدث اليها كما يتحدث ناي
إلى وتر خائف في الكمان
كـأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما
وانتظرها
ولمّع لها ليلها خاتما خاتما
وانتظرها
إلى ان يقول لك الليل:
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها، برفق، إلى موتك المشتهى
وانتظرها!...

Tuesday, August 4, 2009

أمنية


تتكامل القطع الصغيرة فيما بينها لتشكل عالما خاصا من البسمات الرقيقة...ينشر هدوءا في روحها القلقة


تتساءل عن مدى حقيقة العالم.. تبدأ في محاولة اختباره .... يوقفها الخوف من المعرفة


فتتراجع في فكرتها .. على أمل أن يحافظ العالم على بريقه حتى لو كان حلما