Wednesday, September 2, 2009

حقيقة اللذة


يقول د. حسام إلهامي : "اللذة" مبدأ يسعى الإنسان إليه على مدار تاريخه؛ حيث يبحث كل البشر دائما عن السعادة، ويحاولون اتقاء الألم والمشقة ولحظات الحزن، والمعروف أن اللذة نوعان: لذة حسية جسمية ترتبط بإرضاء رغبات الجسد، ولذة عقلية يتم إشباعها من خلال المعرفة والتحرر من الخوف والقلق.

وهناك نوع ثالث من اللذة أقر به بعض العلماء والفلاسفة وهو: "اللذة المتوهمة"، أي: توهم الدخول في لحظات زائفة من السعادة والابتعاد عن الألم"

أعرف أن ما يقوله حقيقي لحد بعيد,, لكن خطر لي أن اللذة المتوهمة لن تخلق فقط بناء على رغبة مصدر خارجي في تصديرها ولكن لوجود مكان مناسب لها ربما هو ألمح لرغبة الإنسان في اتقاء الألم.

لكني أفكر في صيغة أخرى قد تنتج معادلة لذة متوهمة تبدو أكثر إيلاما عندما تقترب من تركيبتها,, هي محاولاتنا كل صباح أن نبدو بخير,, نرفع صوت الموسيقى ونتمايل في هدوء على أنغامها,, نتعاطى الحياة في جرعات مكثفة تنحو في أحيان كثيرة نحو الجنون أو الشطط,, تبدو لحظتها جميع الأفكار غير المنطقية أو التقليدية هي المراد والغاية,, نردد بصوت ابتسامات.. ونظل نؤكد ونؤكد أننا "متلذذين" بما نفعل.

نرتكن في نهاية اليوم إلى جراحنا التي نتلهى عنها طيلة اليوم,, نحاول لملمة دماءها المستمرة في النزف.. ونختبئ في النوم,, هربا من وصول الألم لخلايا إدراكنا

صباحا,, نواجه الشمس بابتسامة مشجعة على يوم جديد نتوهم فيه اللذة.

هنا تبدو التفاصيل من على مسافة وكأنها محاولة صادقة لتجاوز الألم,, لكن مع الاقتراب تظهر عيوب الصورة وتنطق بما تحاول الإضاءة العالية مداراته.

"منذ فترة,, أتوهم حالة غير موجودة,, أتشبث بكل جالب لذة,, استطعمها لدقائق,, ثم تغيب بمجرد انتهاء المثير,, أشعر بوجع مرور الأيام وأنا هنا أخسر أكثر مما أكسب,, أحاول الخروج من الدائرة بوهم اللذة المسيطر على عقلي الواعي الرافض لحالة الكمون الفكري والعاطفي التي تلازمني.. أحاول هنا إنهاء الأمر, ليست اللذة والسعادة هي الغاية,, ستأتي اللذة ومن بعدها السعادة صاغرة عندما أستعيد قدرتي على السيطرة على مفردات حياتي وإعادة الأيام لدورة إنتاجية حقيقية"


7 comments:

إبـراهيم ... معـايــا said...

ستأتي اللذة ومن بعدها السعادة صاغرة عندما أستعيد قدرتي على السيطرة على مفردات حياتي وإعادة الأيام لدورة إنتاجية حقيقية
،،،،،،،،،،،،
حسنٌ أن انتهيتِ ... على هـذا النـحو ..
.. هوا في الحقيقة (نفسي أتخلص من في الحقيقة وفي الواقع دوول)االحديث عن
"اللذة" ..عندي .. ربما يشوبه بعض الـ ... بتاع ..، حيث إني لا تعجبني المفردة
وأحب أن أستبدلها بالمتعة ...
والود ، وحيد حامد، لو تذكرين .. في هذا السياق كان ليه فيلم اسمه (سوق المتعة)، وده غير سوق التلات، وسوء الخلق طبـعًا ....
...... رولان بارت بقى ، هوا اللي كان بيتكلم عن اللذة ، ليه كتاب في كده، مش فاكر دلوقتي تحديدًا إيه علاقته بالنقد الأدبي الحديث ....
ومش عاوز أعرف ...حاليًا على الأقل
..............
هوا ربنا بيقول في القرآن ...
لإيلاف قريش ..(إيلافهم رححلة الشتاء والصيف) ، وكان عمرو خالد ألقى محاضرة في المدينة إن إيلاف النعمة (مش المتعة ولا اللذة أهه) بيفقدها الإحساس بيها ...
خلي بالك من المفرادت اللي بتتنتور انهاردة ع الريق ... :)
ممكن تقولي كلام تاني ... وممكن نرد بكلام أكتر
.....................
كان نفسي أقول كلام أحلى من كده

وما أحلى النشاط التدوين، سيبك إنتي من كل حاجة، ممكن يبقى فيه لذة للتدوين، ولذة للكتابة في حد ذاتها من واجبنا شكر الله عليها :)

لتدوم النعم

نهر الحب said...

لماذا ألمح في كلماتك دائماً كثيراً من الحزن؟؟؟؟

معاكي اننا أحياناً بنحاول اتقاء الألم

ممكن نقول بنضحك علي أنفسنا ان كل شيء تمام والحياة حلوة وماشية
يمكن نكون بنهرب؟؟؟

بس تفتكري لو معملناش كدة
ايه حيكون حالنا لو سودناها أوي وفضلنا نعيش الحزن زي ما هو عايزنا نعيش فيه؟؟

عارفة ايه مشكلتنا؟؟
اننا بنخاف نفرح ولما بنفرح مش بنصدق ومش بنفرع نعيش لحظة الفرح دي لأننا عارفين انها لحظة وحتعدي

للأسف ملهاش حل

اتمني تكوني أحسن حال التدوينة الجاية

افتكر كلمة لابراهيم حلوة اوي بيقول فيها

نخشي الحزن.... لماذا لا نجعله يخشانا

هدى said...

ابراهيم باشا

واضح إن الصيام مأثر عليك

بعد قراءة متأنية لجملك المتقاطعة ... لم أفهم ما وجه اعتراضك

بس خلينا نتكلم عن أن إيلاف النعمة يفقدنا الإحساس بيها

معاك جدا أو خلينا نقول إني مع عمرو خالد

حقيقي التعود بيذهب بريق المتعة .. ويخليها مجرد عادة مملة

بس الاختلاف اني لا اتحدث عن المتعة في رأيي المتواضع (جايز يكون مجرد هرد) أن المتعة تعبير عن سعادة حقيقية ... لكن اللذة لا تكون كذلك هي مجرد احساس قد يكون بلا اساس أو اساسه غير إيجابي

كنت لسه بقول من شوية ضغننين إن هناك لذة للألم ... تفتكر ممكن نستبدل الكلمة هنا بمتعة ...

دمت بهذا القرب والسرعة في الاستجابة .. لتلذذي بهذه المساحة المتسعة من الفضاء التخيلي

ياصديقي

هدى said...

الجميلة سهاد

يسلم مرورك يا ست البنات

ثم ..

الأمر لا يتعلق بالحزن

إنه يتعلق بالقلق المصاحب لحالة كمون فكري وعاطفي كما وصفت بيخلي كتير من ملامح شخصيتي تبهت .. فابدو على غير ما انا ... ودا بيخلي الحياة ما تبقاش زي ما انا حابة تكون

مش بحب اختزال مشاعرنا (لعصية على التصنيف,, كما يقول العدوي) في كلمة واحدة

اننا نوصف المشاعر السلبية ايا كانت طبيعتها بإنها حزن

..

بخصوص الخوف ... موجود ومعاكي فيه
وإن عمري ما لمست حالة خوفي من الفرح

يمكن لاني طول الوقت مندفعة سواء كان فرح أو حزن .. بحب اروح مع احساسي للاخر

..

نهر الحب said...

هل فعلاً يا هدي الحياة زي ما هي كدة بحزنها وفرحها .....بصخبها.....زي ما بيقولوا هي دي لذتها
بحس ان احياناً بنكون محتاجين نتألم عشان نحس ان فيه ناس مهتمين بينا وبيحبونا

يمكن كمان بنكون محتاجين تقرب من ربنا ونلجأ له

ممكن تدخلي علي النوتس دي وتقولي لي رأيك
http://www.facebook.com/home.php?ref=home#/note.php?note_id=109352577625

http://www.facebook.com/home.php?ref=home#/note.php?note_id=35318037625

reham said...

دورة انتاجية حقيقية ..
هو دة المطلوب :)

تخيلتها اوى زى مكنة كدة بنحط فيها تصرفات صح و مشاعر صح و سعي .. تعدي على ردود افعال مناسبة من ناس بتحبنا بجد .. تطلع سعادة حقيقية

بس بعد كدة حسيت انها مابتمشيش كدة و ملهاش تفصيلة محددة

و يمكن نوعية السعادة الوهمية الى بنحاول نصنعها دى طريقة منطقية للتعامل مع حالة من عدم القدرة على حاجة اكتر من كدة !.. يمكن احسن من مافيش خالص

مش عارفة اوى !!

انا قلت افكر معاكي بصوت عالي :)

و التدوينة حلوة اوى

هدى said...

صباحك حنية ياست البنات

هو يمكن اللي انتي قلتيه عن الدورة الانتاجية هو اللي كان مشاغل تفكيري وانا بكتب ..

يعني احنا بنحاول وبنستنى النتيجة ..بتضايقنا او بتفرحنا بس بنبقى مطالبين في نفس ذات الوقت نرضى بيها

ودا اللي بيحدد اذا كانت سعادتنا حقيقية ولا مجرد توهم بنلف جواه وندوخ نفسنا
..

حلو اني الاقي ليكي تعليق هنا