Saturday, September 8, 2007

فوضى حواسي



بدءًا... عكس الناس, كان يريد أن يختبر بها الإخلاص. أن يجرب معها متعة الوفاء عن جوع, أن يربي حبًا وسط ألغام الحواس. هي لا تدري كيف اهتدت أنوثتها إليه. هو الذي بنظرة, يخلع عنها عقلها, ويلبسها شفتيه. كم كان يلزمها من الإيمان, كي تقاوم نظرته! كم كان يلزمه من الصمت, كي لا تشي به الحرائق! هو الذي يعرف كيف يلامس أنثى. تماما, كما يعرف ملامسة الكلمات. بالاشتعال المستتر نفسه. يحتضنها من الخلف, كما يحتضن جملة هاربة, بشيء من الكسل لكاذب. شفتاه تعبرانها ببطء متعمّد على مسافة مدروسة للإثارة. تمرّان بمحاذاة شفتيها, دون أن تقبلاهما تمامًا. تنزلقان نحو عنقها, دون أن تلامساه حقّاً. ثم تعاودان صعودهما بالبطء المتعمّد نفسه. وكأنّه كان يقبّلها بأنفاسه, لا غير. هذا لرجل الذي يرسم بشفتيه قدرها, ويكتبها ويمحوها من غير أن يقبلها, كيف لها أن تنسى.. كلّ ما لم يحدث بينه وبينها؟ في ساعة متأخرة من الشوق, يداهمها حبه. هو, رجل الوقت ليلا, يأتي في ساعة متأخرة من الذكرى. يباغتها بين نسيان وأخر. يضرم الرغبة في ليلها.. ويرحل. تمتطي إليه جنونها, وتدري: للرغبة صهيل داخلي لا يعترضه منطق. فتشهق, وخيول الشوق الوحشية تأخذها إليه. هو رجل الوقت سهوًا. حبه حالة ضوئية. في عتمة الحواس يأتي. يدخل الكهرباء إلى دهاليز نفسها. يوقظ رغباتها المستترة. يشعل كل شيء في داخلها.. ويمضي



..............................


فوضى الحواس احلام مستغانمي ..روايتي المفضلة ليس فقط لشاعرية لغتها التي تناسب ذوقي الأدبي ولا لدخولها إلى العلاقة بين الرجل والمرأة من باب جديد وطرق مهدتها لنفسها ولا لأنها واحدة من الروايات التي أثارت هي واختها "ذاكرة جسد" الكثير من الجدل ....ولكن لسبب يخصني وحدي


فهذه الرواية بكلماتها المتواترة .واقتباساتها المميزة ونقاط انقطاعها المتعددة اسماء فصولها واحداثها التي لاترى بالعين المجردة ..شخصياتها ..رسمت بقلم رصاص الكثير من الطرق الجانبية في حياتي واجبرتني على ان اسلكها ..ولم اندم يوما على فعل فعلته بتحريض احدى جملها


رواية فوضى الحواس التي اشعر بها جزء من حياتي ..لا أملك سوى ان انشر بعض جملها تحية لها


13 comments:

altwati said...

ربما كانت لهذا الجزء من ثلاثية أحلام مستغانمي
ذكرى مؤلمة بعض الشئ في حياتي
ما جعلني لا أقرأه مطلقا رغم أنه
كلفني أنا واثنين من أصدقائي يوما كاملا من الجامعة لمدبولي
وزهرة البستان
وما أنت أدرى به مني
الحكاية أنني كنت قلت
لإحدى صديقاتي
أن موضوع جلب الرسام لصديقه الفلسطيني
وتعريفه بحبيبته
في " ذاكرة الجسد "
كان نوع من الرؤية التكميلية لذاته
أو إن شئت ـ عدم المادراة ـ نوع من القوادة
ما جعلها تحتد جدا
وتقاطعني لمدة
حتى أحضرت لها فوضى الحواس
فقالت لي صدقت
ما جعلني أقاطع باقي الثلاثية
التي اشتريتها فقط لأهديها لها
وحتى النقاش حول ما يمكن أن أخرج به من قراءة ما
أرأيت كيف غيرت جزء هاما في حياتي أنا الآخر
ــــــــــــ
يوما ما سارسل لك
جزء من روايتة ترجمتها بنفسي
لتري مدى بساطة مستغانمي
ــــــــــــ
تحياتي على إشراكك لنا
في متعك الصغير

محمد

إبـراهيم ... معـايــا said...

ولا زال يدهشني الذين يتوقفون عن مستعانمي ، ويقولون لي أنها مملة أو مقززة !!! ، تخيلي !! ، ولولا اختلاف الأذواق لطخيتهم بالنـــار ...

.
.
تحيـة ود لكِ .. ولحواسِّك .. و إحساسـك

محمد العدوي said...

^
^
^
هتطخني إذا
:D


رجلي بتوجعني لما بقرأ حاجة لها .. بحس إني مشيت كتير .. وأنا كُسلي ..

باسم المليجي said...

وأنا كمان يا هيمو
أه قتلتني يا مجرم
كده تضرب صاحبك بالرصاص عشان معهوش قلم رصاص زي أحلام استغماية
على العموم هناك العديد من اصدقائي الذين احترم ارائهم لم يعجبوا بها
أما عن نفسي فيعجبني تناول ميلان كونديرا للجسد بالشكل الفيزيائي الساخر الذي يتميز به، بما يمكنني أن اسميه فعلا اسقاط تابو الجسد
فيخرج الجسد من الهالة المقدسة المحاط بها عند التناول. بالرغم من إني لست مقتنعا بمعظم أفكاره ولكن نقطتي تميزه في وجهة نظري هو ذلك الأسلوب في التناول الجسدي بالإضافة للبناء الروائي المحكم، وقد أضيف قدرته على التلاعب بالسرد بإضافة ما يريد من أفكار مجردة داخل نسيج القصة
أما بالنسبة لموضوع الرومانسية فأعتبر بهاء طاهر هو ملك الرومانسية بالنسبة لي
حتى في الأعمال التي لن توصف بذلك مثل واحة الغروب أجده وصل لقمة الرومانسية في تلك السوداوية القاتمة التي توضح نقاط النور الصغيرة وتجعلها ساطعة
أما بالنسبة لمن يعتمدون على اللغة الرومانسية المليئة بالاستعارات
فهذه اللغة بالذات تقتلني ولن أقول أن من يعجبون بتلك اللغة هم من يقتلونني اكثر

مادو said...

أنا من أنصار مسدس ابراهيم
تحياتي
ساعات بتعجبني اختياراتك يا هدى

fawest said...

انا اؤيد ابراهيم

هدى said...

محمد

اسعدتني مشاركتك ليا في متعي الصغيرة

ليس ثقة في اختياراتي ولكنها حقا تغوص في حياتنا بشكل يجبرنا على الوقوف عندها

كل التحية

هدى said...

ابراهيم

التحية لك انت يا من دلني عليها

كل سنة وانت طيب

وطيب

وطيب

هدى said...

محمد العدوي

مش عارفة ليه احنا اصحاب رغم ان تفضيلاتنا القرائية متباينة

هتقوللي تتجاذب الاضداد

هقولك من عنيا

بس مش هبطل اكتب ولا اقرا غير الحاجات دي

بس بقى

هدى said...

باسم

بتعجني جدا ردودك الطويلة

مش هقولك اقرا مستغانمي

بس هاتلي حاجة لميلان سمعت كتير عنه وعايزة اقراله

دبستك

كل سنة وانت طيب

هدى said...

مادو

انا دايما اختياراتي تعجب الباشا

مش ساعات

على العموم شكرا

دي اقل حاجة عندي

هدى said...

طه

متشكرين

وكل سنة وانت طيب

مادو said...

ههههههههههههههههه
لو دي أقل حاجة عندك خليكي دايما في المستوى الأقل ده لأنه الأنسب و الل بيحقق نجاح
تحياتي