Tuesday, September 4, 2007

ممرات العشاق



استهواني العنوان ..الذي يقع ضمن عدد من مقالات مجلة ذات طابع خاص تصدر تحت عنوان "امكنة" اقرأ حاليا عددا مميزا منها يدور حول تيمة الخيال.. فالحالة في مجملها تلق بك إلى "هنيك بالاحلام" على رأي نانسي عجرم ..

العنوان "ممرات العشاق" بمفتتح لرباعية جاهين :

ورا كل شباك ألف عين مفتوحين
وأنا وأنتي ياغرامي الحزين الحزين
لو التصقنا
نموت بضربة حجر
ولو افتقنا نموت متحسرين
عجبي

تربط فيه الكاتبة أمنية النجار بين الحديقة والخيال .. وثالثهما العشاق حسب الموروث العربي الذي تشير فيه الحديثة الى مواطن الأسرار والعشق والمتعة فالحديقة ولا زال الكلام للكاتبة مكان الالفة ومكان الجمال ومكان اللقاء المحرم ومكان تحقيق أعلى المطامح وهو ما يضفي على المكان قدسية تقترب من قدسية التحريم تحريم قطف الأزهار وتحريم انتهاك الخصوصية وتحريم انتهاك الجمال ومع قدسية التحريم تتضاعف المتعه التي تحيط بالتواجد في الحديقة فهو تواجد ممنوع مرغوب لدى العشاق الذي يمثل لهم ما يطمح اليه العاشق في لقاء معشوقه وسط واحة من الجمال والاسرار.

مستكملة فيما بعد " ان ممرات العشاق ظاهرة تلفت الانتباه في الحدائق لانها تتناقض تناقضا واضحا مع الواقع خارج هذه الحدائق الصورة داخل الحدائق توحي بسقوط تابو الجسد حيث يتجول العاشقان متلاصقين في حين ان مسافة أمتار تفصلهما عن شارع تلاحق فيه العيون أي تعبير عن عاطفة."

بقية المقال توثيقية بحته اخرجتني من حالة متعة اكتشاف المخبوء وراء تلك الحالة التي نمارسها بصورة اتوماتيكية في حالة الحب..اعتمادا على ان القاعدة تقول "بتحب ..روح جنينة" فقد استسلمت للمعلومات التي تحصلت عليها حول فكرة الحدائق ونشاتها وتغافلت عن الملاحظة التي نعيشها.

أحاول منذ قرأت المقال إيجاد عدة سطور تكميلية لهذه الملاحظة ..لكني وجدتني وقفت كالعادة في دائرة الرقابة الاجتماعية والتواطيء الاجتماعي ..فالمجتمع يعرف الحب وأنماطه ويحرمه في العلن ويمارسه في الخفاء ويقوم في الوقت ذاته بجلد من يعلن عنه..

فنحن نعرف تماما ان داخل الحديقة ايضا مجتمع ولكن مجتمع يقبض ثمن السكوت عن الذي لا سكوت عنه خارج اسوار الحديقة ..لم تعد الحديقة مجرد مكان جميل يناسب جمال الحب ..يكفي سور وحارس وفيزيتا للحب تدفع مقدما لنيل
القليل من الحرية لاسقاط تابو الجسد.
نحن نقف كالعادة مكتوفي الايدي أمام ما نعرف انه خطأ نتحدث عن ذلك بصوت عالي ونصفق لمن يجد تفسيرات لهذه الظاهرة أو تلك ..إلا اننا في يومياتنا نقوم بذلك دون حتى ان نتوقف لنسأل انفسنا لماذا ونحن ندرك ذلك ؟
اعتقد اني لم اضيف ..فقط أحببت ملاحظة المقال ورغم غيظي من تبديد المساحة التي كانت لكاتبته للتدقيق في الملاحظة اجدني هنا في مساحة ابرح غير قادرة على التدقيق ..كاعلادة اطرق الباب واهرب قبل ان يجيب احد .

10 comments:

altwati said...

رائع جدا
ملا حظة تستحق التوقف طويلا
العلاقة بين الحب والأماكن الجميلة
وهذا أحالني إلى حالة الكراهية
المتفشية في الأماكن غير الجميلة
أوربما قصديتنا في ربط عواطفنا
بأماكن تليق بها
لكأن حياتنا العادية مخصصة
لكل ما يتعلق بالمقت
والقبح
ليست أمتار فقط هي التي تفصل بين
مكان العشق
ومكان الكراهية بل ربما
يعطي الحبيبان
ظهريهما للشارع
ويشرعان في تبادل الحب
كما يحدث قرب النيل
أما المجتمع الذي يقبض ثمن السكوت في الحديقة
فهو محاولة لتمدد القبح
على حساب الجمال
شئ من سمسرة ساسة الجراجات
التي هي في الأصل ساحات فارغة
للسكون
تحياتي

إبـراهيم ... معـايــا said...

مرور أول ،،، و سعادة ... بصرااااحــة غامرة بهذا الموضوع المحكم الطويل نسبيًا عليكِ ....
.
.
.
شفتي بقى لما بتكتبي كثير بيبقى حلو إزاي ..............

أقرأ مرة أخرى

و أجد إنه جميل جدًا .....
.
.
لا مــزيــد

اميرة said...

على فكرة
دي المرة الخامسة او السادسة تقريبا اللي ادخل واقرا البوست ده
عاجبني قوى

باسم المليجي said...

مش عارف اكتب تعليق كالعادة
بس فيه شوية رؤوس مواضيع عايز أفتحها بسرعة
أول راس كانت قصة بعشقها لمحمد المخزنجي مش فاكر اسمها أعتقد إنه حاجة زي "هل تكون هذه نهاية الحديقة" أو ما شابه
المهم هو كان بيتكلم عن كييف بعد كارثة تشيرنوبل علاقته بالكلام ده كانت في المشهد الآخير اللي كان بيوصف بيه المدينة على لسان رحالة غربي كان بيقول إنه شاف مدن كتير فيها حدائق واسعة بس أول مرة يشوف حديقة جواها مدينة وآخر مشهد لطفل بيشوف وردة فينادي أصحابه ويحط إيده ورا ضهره ويقولها شاطرة ياوردة
المعنى بسيط وعميق ورائع
وده الل بيعجبني في المخزنجي
مش عايز اتكلم عن معناه بالنسبة للقصة ككل بس بالنسبة لموضوعنا شوفتي إزاي توغل الحديقة في نفس الناس عملت في سلوكهم إيه؟
بدل العداء للجمال اللي بنشوفه عندنا شوفتي تصرف الطفل البسيط
الجزء التاني من التعليق اكتبه بعدين عشان مستعجل

هدى said...

محمد

انت الرائع في رؤيتك لهذه الزاوية

أعجبتني جدا ..ربما لم تخطر ببالي وانا اتناول الموضوع

كل التحية

هدى said...

ابراهيم

منور يا جميل

اهو بنحاول نطول شوية

وحشني تشجيعك ليا ...يا استاذ

تحياتي

هدى said...

أميرة

اي خدمة

تعالي كل يوم

ياقمر

هدى said...

عاجبني وجهة نظرك جدا

اكيد قصد الحدائق تهذيب النفوس

وتعليم الجمال

وحاجات تانية كتير

وعارف ان عندك كلام اكتر عن الموضوع

بطلب منك تاني البوست التكملي لبوست بتاعي

ودمتم

بحلم said...

ورا كل شباك ألف عين مفتوحين
وأنا وانتي ماشيين يا غرامي الحزين
لو التصقنا، نموت بضربة حجر
ولو افترقنا..نموت متحسرين

هبه الاسكندرانيه said...

البوست بتاعك عجبنى قريته الصبح و خلانى طول النهار افكر ليه منخليش المدينه كلها عباره عن حديقه كبيره ازاى نخلى اللون الاخضر و روايح الورد تعمل فى ارواح الناس اللى مش قادرين نعمله بكلمتنا

حاجه تانيه بئه بتجيبوها منييين مجلة امكنه ؟؟؟؟؟
انا بحب المجله دى و شفتها كام مره من ناس اصحابى لكن مش عارفه اتابعها
ارجوكى تقوليلى اجيبها منين