Thursday, June 7, 2007

قضية


وصلتني اليوم رسالة فورورد على ايميلي المليء دوما بمثل هذه الراسائل والتي غالبا ما الغيها دون حتى ان أكلف نفسي فتحها لانها تشعرني بعدم خصوصية البريد الشخصي لي ..مجرد ان يلتقط ايميلي ويضاف الى اي مجموعة تبدأ الرسائل في التدفق بدون مراعاة للخصوصية

على العموم كان عنوان الرسالة يستعدي فتحها وان كان لا يمكنني ذكرها

والجميل هو اني فتحتها

فقد كانت تمسني بشكل شخصي جدا .. كما لم يحدث من قبل

رسالة تتحدث فيها فتاة عن شخص اذاها ..خدعها واخذ منها مال واتفقا على موعد الزفاف ولم يات هكذا دون اسباب لتكتشف انه كرر فعلته مع ثلاثة من بنات عائلتها ..فقررت فضحه أو لنقل بصيغة أكثر موضوعية الاشارة اليه باصبعها وسط الجمع حتى يأخذ الجميع حذره ..موردة اسمه وبريده الاكتروني وجميع بياناته ..والاماكن التي يتواجد فيها ..داعية الجميع لمساعدتها في ذلك

ابتسمت وانا أقرأ الرسالة

وقمت بارسالها للقائمتي

بعد أن اضفت تساؤل

هل هذا هو الحل ؟


لقد أخذت تلك الفكرة من وقتي الكثير ..وقد اكون قد جربت مرة أو مرتين القيام بشيء مشابه لذلك _ أن أشير إلى شخص اذاني ولو بطريقة بدت غريبة على البعض..لكن كنت ولا زلت اتساءل هل هذا حل ؟

هل ستدواى جراحي بعد ان عرف الجميع من جرحني ؟

هل سيأخذ غيري حذره ..فأكون بذلك قدمت مساعدة لغيري ..وكفف عنه الضرر ..فبذلك أحقق شيئا من الرضا عني ؟

هل سيتعظ المؤذي ..ويدرك فداحة ما يقوم به ويكف عن فعلته ؟

هل سيتقبل المجتمع ..قيامي بذلك دون القاء اللائمة علي؟

هل سيصفق لي ..قوتي وقدرتي على كشف الخطأ ؟

هل سيفرح الجميع بازالة الستائر المحيطة بنا من كل ناحية ؟

هل يكره دينيا القيام بهذه المكاشفة ؟



اسئلة كثيرة ..أدور معها في كل مرة ..أفكر في الامر ..لم تجد إجابة لدى احد

قليلون من ابدوا تأييدهم للفكرة ..كثيرون استنكروها ..لاسباب مجتمعية

ولاني بذلك اسيء لنفسي في البداية وليس للمؤذي

هنا ..اقدم الفكرة للتقاش..



13 comments:

محمد العدوي said...

^
^
يعني ايه نقــاش دي

محمد العدوي said...

كل دي تساؤلات .

هي لن تداوي لكنها ستخفف من ألم الجرح . طبعا بصورة ما . يعني توترات الجسد سواء بألم أو أي شيئ آخر يخففها الصوت . سواء كان تألما أو بكاء أو حكاية . وكلما كانت الحكاية تظهر لنا أنها تمس المؤذي بسب أو مبالغة أو أي حاجة تكون أبلغ .

لن تمسه تقريبا بشيئ .. ولن تعيده للصواب ولن تصلح كاستجداء له وإن وقع في ذهننا أحياناأشياء من هذا .. أو توهمناه .

هل سيقبل المجتمع .. مجتمعك على ما تعوده . بقى بيقبل أي حاجة ومعتش بيقول لأـ .

مش كل الستائر يفرح بإزالتها .. في ستائر ازالتها من ناحية تكون شيئا جيدا .. وازالتها تماما تكون قبحا باديا .

اذا . هو مش حل لكنه دواء . ودواء للتسكين وعلى قدر فعل الدواء الحقيقي ان صاحبه يكون التداوي والشفاء ..

اه على حكاية ديننا بقى .. الاسلام لم يعارض الانتصار بعد الظلم . ولم يعارض مجازاة السيئة بالسيئة .. وكمان قال لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ..

لكنه جعل بعد هذا كله . ولمن عفا وأصلح ..

وكل الود .

moda said...

صديقي الجميل العدوي

كنت انتظر مع كلماتك كلمات اخرى ..ظننت ان الامر يستدعي الالتفات نحوه

توقعت ردودا سخية من زورا مدونتي المتواضعة ..

ولو جملة

ولكن يبدو ان الامر لا يهم سوايا وسواك
فلنترك الاغطية فوق رؤسنا

ولننتقل الى بوست جديد

تحياتي لحضورك الذي رفع عني بعض الاحباط

مادو said...

هدى
إيه رأيك نشوف الموضوع من منظور تاني؟
هاعتبر انك وافقتي و هاوضح وجهة نظري على طول
يعني لنفترض ان ده مش هيلاقي أي اعتراض او امتعاض عند البشر من اي نوع
هل من الصح اننا نكشف جراحنا للجميع ؟
و هل الجميع هيحسوا بالأسى أو حتى بالتعاطف و لا حتى بالشفقة تجاهنا ؟
امممممممم
افتكر إنه لأ للأسف

Human said...

ممكن يكون نوع من التنفيس ....عادي ..ده إذا كانت قصة مختلقه لا اساس لها من الصحة
ربما وربما لا الله اعلم

أحمد الحضري said...

السؤال في رأيي كيف نفرق كأناس لا نعرف الطرفين المعتدي من المعتدى عليه ... ما الذي يدريني كشخص وصلته رسالة على الميل أو حتى أخبره شخص ما بشكل مباشر أن هذه الرسالة حقيقية وليست ببساطة محاولة لتشويه سمعة رجل لم يفعل شيئا... لأسباب غير معروفة ...
**
بخصوص القضية ذاتها حقيقة لا أدري ... ما الذي يفعلة إنسان في هذا الموقف ... الانتقام مغر جدا في هذه المواقف .. لكن ما هي الطريقة ...
وهل هو حل...
بالتأكيد لم أجب على سؤالك لأن الإجابة مني أيا كانت ستكون غير مقنعة فأنا كما نقول في حديثنا اليومي على البر واللي إيده في النار...
تحياتي

أحمد الحضري said...

نسيت في التعليق السابق أن أعلق على أسلوب طرحك للموضوع ذاته.
أعجبني أسلوب عرضك، أنت قادرة على عرض إحساسك ببراعة... مما يجعلني أسأل ما أخبار كتابتك القصصية ..
تحياتي

Nada said...

هدى

و حشتيني

اول ما قريت البوست جاوبت عليه مية مرة في راسي و كل مرة بجواب و كل مرة بقول اجي اقلك كلام...لكن ساعات الموضوع يكون موجع جداا فالعقل يهرب

لاأدري ما هو الاذى الذي تتحدثين عنه لكن ساعات الذي اذاك سيسعد ثانية فستشعرين انذاك بالعجز اكثر ....المهم التصالح مع النفس ستمرين بمشاعر مختلطة و هذا عادي جداا لكن لا تجعلي من نفسك مخلوقا انتقاميا ...ستندمين استمعي لكل ما تشعرين اليه ثم اختاري بعدها مسارا


الحياة لا تتوقف عند أحد

صدقيني

askar said...
This comment has been removed by the author.
askar said...

عزيزتي هدى

الموضوع مهم والتصرف اللي عملتهصاحبة الرسالة بغض النظر عن الموقف تصرف من وجهة نظري صحيح .. بس ياريت نبص للتصرف ده من وجهة نظر تانية السلوك اللي عملته صاحبة الرسالة سلوك احنا محتاجينه في مواقف ومجالات كتيرة جدا في حياتنا .. مش غلط أني أقول انا اتخدعت الغلط اني افضل ساكت واسيب غيري وغيري وغيري يحصل لهم نفس اللي حصلي ..
لو احنا طبقنا الأسلوب او التصرف ده في حياتنا اعتقد ان حاجات كتير قوي هاتتغير ..واعتقد ان حاجات كتيرة جدا هاتبقى احسن من الأول

ياريت كلنا تبقى عندناالشجاعة عشان نقول اه انااتخدعت بس مش عاوز غيري يتخدع .. وياريت الناس تبطل سلبية وخوف لأن عمر السلبية و الخوف ما هايغيروا حاجة

DINA said...

بسم الله
عزيزتي


ما الذي يفعلة إنسان في هذا الموقف ... الانتقام مغر جدا في هذه المواقف .. لكن ما هي الطريقة ...
وهل هو حل...

ذاك التساؤل الذي طرحه الشاعر الجميل أحمد الحضري هو ما أفكر به منذ قرأت الموضوع

ما الذي يفعلة إنسان في هذا الموقف ... ما هي الطريقة ... ؟

لن أتحدث عن مثالية بشرية
لكني رغما عني أصابتني غصة ما من شكل الانتقام
لا خوفا على المخطئ
ولكن خوفا على الضحية من الـ..... لا أدري

لكني ألمس في رد الفعل ذاك فقدا ما للروح
ذكرتني بشدة بمقطع من قصة مزقت فيه فتاة أوردتها بوحشية عندما أرادوا فحص دمها .. لأنها تعلم أنها مصابة بالإيدز ..
أعلم ألا تشابه بين الأمرين

لكن شفقتي على الاثنتين في موقفيهما واحدة
إحساسي بهما واحد
وبما فقداه من روحهما واحد

رأى البعض في هذا الموقف شجاعة
لكني رأيت فيه دموعا حارة تتساقط على جثة من آذاني و أنا مستمرة في الطعن
و بكل دمعة / طعنة أفقد أكثر مما أكسب
هذا إن كسبت شيئا

***

مازلت أتساءل مع أحمد الحضري عن كيفية ضمان صدق الرسالة وأنا غريب عن طرفي المشكلة

مازلت أرفض السكوت عمن هو مستمر على درب الأذى للغير .. وأراني مذنبة إن لم أنبه غيري .. وأدفع عنه ضررا أستطيع دفعه

...
لكني كذلك ما زلت ألمس في شكل رد الفعل المعروض شيئا تأباه نفسي
..
...
...

لذلك أعود للنقطة الأولى .. و أتساءل :

ما الذي يفعلة إنسان في هذا
الموقف ... ما هي الطريقة ... ؟

عذرا للإطالة

****

بعيدا عن نقاش الموضوع أحييكي بشدة يا هدى على أسلوبك في العرض ... فعلا أكثر من رائع

تحياتي
دينا

نهى جمـال said...

ده موضوع مُحير

بس فعلا هل إني أبقى صفحة مفتوحة للآخرين شيء يريح

ولا متعب أكثر
لأنك ساعتها هتحسي بألم فوق الجرح وهو إنك في كل خطوة
هتحسي ده بيشفق وده بيلعن الغباء اللي يخلي الانسان يسمح لغيره انه يخدعه

والأكثر بقى اللي هيقول ما أكيد جرحت قبل كده فده جزاتها

متضمنيش الناس هيا ديه المشكلة

الانسان لو متعرضش للموقف عمره ماهيصدق اللي انت قولتيه هيصدق معتقداته هوا وعلى اساسها هيتعاطف ولا لأ

فمتهيئلي ده مش حل

ده غرس أكثر في الجرح

هدى said...

في البداية أشكر الناس اللي مخذلتنيش

وبعدين نتكلم

انا مع العدوي في انه دواء لكنه مؤقت ..عجبني تشبيه دينا وان ظنت انه بعيد ..اني بموت نفسي عشان اكشف خطأ تاني ..واعتقد دا كمان رأي نهى جمال يعني ان الناس مش هتفهم الحالة كما هي ..زي ما تقولوا كدا تأثيرات جانبية قد تتصدر كل التأثيرات ..يعني بدل ما الناس تشاور معايا على المؤذي يتحول الامر الى اما اشفاق او تشفي او حتى باللوم على بجاحتي يعني مخدوعة وبتكلم كمان على اساس ان ما تعودنا عليه هو ان المهزومين يتنحوا فقط ويعتذروا دون تقديم اسباب

وكل هذا لن قليل من شهية الانتقام الذي هو اشهى من العسل ومغري جدا على رأي أحمد الحضري ..ولا اتحدث هنا تحديدا على فكرة الاشارة الى الشخص بطريقة طلقة الرصاص التي استخدمتها صاحبة الرسالة والتي لم تصب الهدف ..كنت أفكر في الاشارة على مستوى مجتمعي ضيق معروف فيه الطرفان وتأثير المؤذي منحصر فيه او مركز بشكل اساسي

ولا افكر في اي نوع اذى ..الاذى هنا مساحة متسعة ولا أقصد علاقات بين الجنسين فقط ..قد يكون شخصا كذابا او يقدم مصلحته او يحب ايذاء الاخرين شر لاجل الشر

كنت افكر ايضا فيما فعلته هند الحناوي واحمد الفيشاوي بغض النظر عن البروباجندا الاعلامية التي حدثت نتيجة صورة رسمها احمد لنفسه

كنت افكر في موقف هند ان تقف لتطالب ان يتحمل الطرف الثاني مسئوليته يتضضكن ذلك اشارة الى المسيء حتى لا تتحمل وحدها عذاب المجتمع و القانون ..فالله ليس بغافل عن عباده

لن انكر ان في ذروة القضية لم أخذ اي الصفين .. ومع هذا لم استطع للحظة انكار اعجابي بموقفها ..

كان ذلك ما اثارته تعليقاتكم داخلي وان لم اصل الى اجابة محددة لكني عرفت اني لو حدث وتعرضت لاذى لن افكر طويلا في الاشارة اليه ولو بالايماء

كنوع من المسئولية الاجتماعية ..التي أشار اليها عسكر ..في رأي جاء اكثر مجتمعية ..فالدور الذي تقوم به الصحافة ليس التشهير ولا رد الصفعة بل هو مجرد تسليط الضوء على المؤذيين

وان كان الوضع يختلف

تحياتي للجميع