
إلا أني اليوم استيقظت بأمنية تبدو بعيدة تماما هذه اللحظة, أن تكف الحياة ولو قليلا عن بث تفاصيلها التي تنغرس في ايامي مسببة القليل من الألم والكثير من الحيرة وتضفي قدرا لا بأس به من الإحباط
أعرف أن الحياة تتقن هذه الألاعيب,, تحيك الثوب الأبيض وتبسطه أمامي حتى ليبدو أنه العمر الممتد بصفاء
لا تكاد الفرحة تغمرني حتى أبدأ في ملاحظة الثقوب التي تستلزم الكثير الكثير من الجهد لإعادة رتقها
كلمة جهد لا تبدو هنا الكلمة المعبرة.. أحاول أن أجد كلمة أكثر توصيفا لتلك الحالة التي أعانيها, رغبتي في أن تسير الأمور كلها على نحو جيد, لا أملك أن أمسك بالفأس لحرث الأرض وإلقاء البذور وترك البقية على الله الذي يدبر الأمور كيف يشاء مملوئة بالإيمان بأن الخير قادم
أنا أقف, على السور لا فأس في يدي ولاحيلة لجلب الماء
أردد كل صباح "ستكون الأمور بخير"
وأنتظر
وأنا أكره الإنتظار, أمله , لسنا على وفاق
فلا يبقى لي سوى أن أدور حول نفسي دورتين, علني ألمح بريق مصباح علاء الدين
أو تعجب الحياة برقصتي فتكف عن معاندتي
...