Tuesday, April 15, 2008

ونحترف الحزن يا صاحبي !!


ونحترف الحزن ... يا صاحبي !!

ما أسخف من أن أجلس أمامك الآن ، أقلب في أوراقي القديمة التي تعرف أكثرها !! ولا نمارس أكثر من العبث بالألفاظ الـ(هواء) ، إذا كان كل ما نعرفه من الذكريات يمدنا بالحزن ، فلماذا نتذكرها !!!

يا صاحبي ! وأجلس أمامك يلفني الصمت الذي تعرفه ! تضيق به ! ، ولكني لا أطيق النطق بغيره ...
نتذكر سويًا كيف كنا نفرح سويًا ، حتى تلك الذكرى ، تغدو غصةً في الحلق الآن !
سوف لن أراك ... حتى لا أتذكر !!
لماذا كلما رأيتك حدث بيننا هذا !!
هل لأني استفضت في الإفاضة إليك إلى هذا الحد ، وتعلم أني لم أفعل مع سواك ! ، سأجلس اليوم يا صاحبي ، ولن أراك ........
ولكن أتعتقد أنني أيضًا لن أتذكرك !!

ماذا نفعل في ذكرياتنا يا صاحبي ، بالله قل لي ولا تصمت ، ولا تعرض !
عرفت أني أحببتها ، وقلت لي منذ البداية أنه مستحيـــــــــــــــــــل !!
أو كل حب يا صديقي يجب أن يكون مستحيلاً !!
ها أنذا أخدعك ، وأقلب أوراقنا القديمة ، ويرتعش جسمي مع كل كلمة كتبتها ! حتى لو كانت كلمة عادية جدًا ( س أ ن ت ظ ر ك ) .. وتقول ( كما كنا !! ) وتقول ( وإني أحبك !!) .....
تبًا لي ، ولك ، لأننا .......
لأننا ماذا ؟؟؟ بالله قل لي ؟؟

.................................................
حسنًا ...
شكرًا لك ، سأظل وفيًا للحظة صارحتك فيها بكل شيء ، وإن كان راقك الجفاء ، فلأصبر عليه ! كما صبرت على فراقها ، إذ هاهي الدنيا تعلمنا أن لحظة السعادة فيها بألف لحظة حزن !!
وأنا عشت معك ، ومعها لحظتان ! .. فيجب أن أتحمل الألفين القادمين !
شكرًا لك

ابراهيم عادل

من كتابه

المسحوق و الأرض الصلبة

حاليا بالأسواق